الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٦ - يكره ترك التحنّك و الرداء
(مطلقا) للإمام و غيره بقرينة القيد (١) في الرداء، و يمكن أن يريد بالإطلاق تركه (٢) في أيّ حال كان و إن لم يكن مصلّيا، لإطلاق النصوص باستحبابه و التحذير من تركه (٣)، كقول الصادق ٧: «من تعمّم و لم يتحنّك فأصابه (٤) داء لا دواء له فلا يلومنّ (٥) إلّا نفسه» (٦) حتى ذهب (٧) الصدوق إلى عدم جواز تركه في الصلاة.
(و ترك الرداء) (٨) و هو ثوب أو ما يقوم
(١) المراد من «القيد» هو القيد في الرداء، كما في قوله بعد سطور «و ترك الرداء للإمام».
فذلك القيد يدلّ بأنّ المراد من كراهة ترك التحنّك مطلقا إشارة الى عدم الفرق بين الإمام و المأموم.
(٢) الضمير في قوله «تركه» يرجع الى التحنّك. يعني يمكن أن يراد من كراهة ترك التحنّك تركه في أيّ وقت من أوقات التعمّم حتى في غير حال الصلاة، حملا على إطلاق النصّ في استحباب التحنّك.
(٣) الضميران في قوليه «استحبابه» و «تركه» يرجعان الى التحنّك.
(٤) الضمير في قوله «فأصابه» يرجع الى «من» الموصول.
(٥) قوله «لا يلومنّ» من لام يلوم: ذمّ و كدر بالقول، و تلحقه نون التأكيد الثقيلة، و هو كناية عن أنّه إذا لم يتحنّك المعمّم و ابتلي بداء فلا يكون الابتلاء إلّا بسبب من نفسه فلا يلومنّ حينئذ إلّا نفسه.
(٦) الرواية منقولة في التهذيب (باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان ... ح ٨٤٦ ج ٢ ص ٢١٥) و هناك أحاديث اخرى في استحباب التحنّك مطلقا فمن أرادها فليراجع (الوسائل: ب ٢٦ من أبواب لباس المصلّي ج ٣ ص ٢٩١- ٢٩٣).
(٧) أي أفتى الصدوق ; بعدم جواز ترك التحنّك على المصلّي المتعمّم. (راجع الفقيه: باب ما يصلّى فيه و ما لا يصلّى فيه ج ١ ص ٧٢ بعد حديث ٦٤).
(٨) عطف على قوله «ترك التحنّك». يعني و من مكروهات ثوب المصلّي تركه