بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٣٢ - المسألة ٨ نفقة حج الصبي على الولي
لا يقال: بل قد نصّ بعض رجاليي العامة على روايته عن الصادق ٧ ، ويوجد ذلك في بعض رواياتنا مما يؤكد صحة الاحتمال المذكور وتطابقه مع الواقع.
قال ابن حجر [١] : (الحسن بن محبوب أبو علي مولى بجيلة روى عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى، والحسن بن صالح بن حي وجعفر بن سالم وحنان بن سدير وصالح بن زرارة وعبادة بن صهيب في آخرين روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى ومعاوية بن حكيم ويونس بن علي العطار ومحمد بن سيرين وابن أبي الخطاب وآخرون، ذكره الطوسي في رجال الشيعة).
وروى الشيخ [٢] بإسناده عن الحسن بن محبوب عن أبي عبد الله ٧ قال: ((ليس بين أهل الذمة معاقلة ..)).
فإنه يقال: لا ينبغي الشك في عدم رواية ابن محبوب عن أبي عبد الله ٧ مباشرة، وإلا لم ينحصر من يذكر ذلك في واحد من رجاليي الجمهور بل ذكر في كلمات علمائنا أيضاً كالبرقي والكشي والشيخ مع أنهم جميعاً ذكروه في أصحاب الكاظم والرضا ٨ فقط، وأيضاً لوجدت له روايات عديدة عنه ٧ ــ فإن الرجل كثير الروايات جداً ــ ولم تنحصر في رواية واحدة في التهذيب مع أن هذه الرواية مروية في الكافي والفقيه [٣] عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد عن أبي عبد الله ٧ .
هذا مضافاً إلى أن معظم ما أورده ابن حجر في أوائل كتابه (لسان الميزان) من تراجم رواة الشيعة الإمامية مما لا يمكن الاعتماد عليه في حدِّ ذاته، والوجه فيه: هو ما أشير إليه عند البحث عن علامات البلوغ في الذكر والأنثى من أن الملاحظ أن ابن حجر قد نسب ــ صريحاً أو تلويحاً ــ معظم ما أورده إلى الكشي أو النجاشي في كتابيهما أو إلى الشيخ في أحد كتابيه مع أنه لا يوجد أكثر ما نسبه
[١] لسان الميزان ج:٢ ص:٢٤٨.
[٢] تهذيب الأحكام ج:١٠ ص:١٧٠.
[٣] الكافي ج:٧ ص:٣٦٤. من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:١٠٦.