بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧٣ - ما استدل به على عدم وجوب الحج على المملوك
وكيفما كان فلا ينبغي الإشكال في صحة رواية يونس بن يعقوب سنداً، وأما من حيث المفاد فهي ظاهرة الدلالة على عدم صحة الحج والعمرة من العبد.
ويناسبها خبر عبد الله بن سليمان [١] قال: سمعت أبا عبد الله ٧ وقد سألته امرأة فقالت: إن ابنتي توفيت ولم يكن بها بأس فأحج عنها؟ قال: ((نعم)). قالت: إنها كانت مملوكة. فقال: ((لا، عليك بالدعاء فإنه يدخل عليها كما يدخل البيت الهدية)).
ولكن من الظاهر عدم إمكان الأخذ بأي من الروايتين, أما معتبرة يونس بن يعقوب فلأنها معارضة في موردها بجملة من النصوص الدالة على أن العبد إذا تمتع يلزمه الذبح أو الصوم, منها: صحيحة معاوية بن عمار [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: سألته عن المملوك المتمتع؟ فقال: ((عليه مثل ما على الحر، إما أضحية وإما صوم))، ونحوها صحيحة سعد بن أبي خلف [٣] وصحيحة جميل بن دراج [٤] وموثقة سماعة [٥] وصحيحة محمد بن مسلم [٦] وخبر علي ابن أبي حمزة [٧] وخبر علي بن جعفر [٨] .
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٤٧.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٨١.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٠.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٠.
[٥] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦٦.
[٦] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠١.
[٧] الكافي ج:٤ ص:٣٠٤.
[٨] قرب الإسناد ص:٢٣٥.