بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٣٤ - المسألة ٨ نفقة حج الصبي على الولي
كما توجد في مواضع منه [١] رواية الحسن بن محبوب عن كل من الحسن بن صالح بن حيّ وحفص بن سالم وحنان بن سدير وصالح بن رزين وعباد بن صهيب.
فيلاحظ أن كل من ذكر ابن حجر رواية ابن محبوب عنهم أو روايتهم عنه موجود في كتاب الفهرست إلا أنه قد وقع في كلام ابن حجر تحريف (حفص بن سالم) إلى (جعفر بن سالم) و(صالح بن رزين) إلى (صالح بن زرارة) و(عباد بن صهيب) إلى (عبادة ين صهيب) و(محمد بن الحسين بن أبي الخطاب) إلى (محمد بن سيرين وابن أبي الخطاب).
وأما قول ابن حجر: (روى عن جعفر الصادق) فهو إما من سهو القلم وصحيحه: (روى عن علي الرضا) أو أن الأصل فيه هو (روى عن جمع ممن روى عن جعفر الصادق كالحسن بن صالح بن حي ..) أو نحو ذلك.
ومهما يكن فلا ينبغي الشك في أن الحسن بن محبوب لم يكن من الرواة عن الصادق ٧ ولو فرض أنه كان له من العمر عشرين سنة أو ما يقربها عند وفاته ٧ ، كيف ولم يروِ عنه من هو أقدم منه وهو يونس بن عبد الرحمن الذي ولد في خلافة هشام بن عبد الملك المتوفي عام (١٢٥هـ) وكان في العقد الثالث من عمره عند وفاة الإمام ٧ في عام (١٤٨هـ).
والحاصل: أن ما ورد في كلام ابن حجر من رواية ابن محبوب عن الصادق ٧ يكاد أن يكون معلوم البطلان. وأما كونه ممن أدركه ٧ بأن عمّر خمسة وتسعين سنة كما مال إليه المحقق التستري فهو وإن كان أمراً محتملاً إلا أنه بعيد أيضاً وإلا لاقتضى أن ينبّه الرجاليون على كونه معمراً قد أدرك الصادق ٧ كما صنعوا مثل ذلك في غيره.
فالنتيجة: أن ما ذكر في الوجه الثالث لتوجيه رواية ابن محبوب عن أبي حمزة الثمالي ليس بتام أيضاً.
الوجه الرابع: أن ما ذكر في رجال الكشي في تاريخ وفاة الحسن بن محبوب من أنه مات في آخر سنة أربع وعشرين ومائتين مما لا يمكن الالتزام به،
[١] الفهرست ص:١٠١، ١١٧، ١١٩، ١٤٧، ١٩٢.