بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٢٠ - المسألة ٨ نفقة حج الصبي على الولي
حدثنا ثابت الثمالي.
والآخر: في ما رواه أحمد بن عيّاش الجوهري [١] بسنده الضعيف عن الحسن بن محبوب قال: حدثني أبو حمزة الثمالي.
علماً أن لابن محبوب روايات كثيرة عن مشايخه بلفظ حدثني وأخبرني وما يجري مجراهما [٢] .
وعلى ذلك فإن بني على أن الرواية بـ(عن) ظاهرة في كونها رواية بالمباشرة من غير وسيط ــ كما عليه الكثيرون ــ أو بني على الاكتفاء بالموردين المذكورين في ثبوت رواية الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي مباشرة فلا إشكال في الاعتماد على رواياته عنه بلا واسطة ما لم يقم دليل على عدم إمكان نقله عنه مباشرة. وأما مع عدم البناء على أيٍّ من ذينك الأمرين فلا يوجد ما يقتضي الالتزام برواية ابن محبوب عن الثمالي مباشرة.
وتوضيح ذلك: أن الاحتمالات في المقام ثلاثة ..
الأول: إدراك ابن محبوب لأبي حمزة وروايته عنه بالسماع أو القراءة أو المناولة أو نحو ذلك. وعلى ذلك فلا إشكال في اعتبار رواياته عنه بلا واسطة بناءً على حجية خبر الثقة.
الثاني: عدم إدراكه له، بل روايته عنه مع الواسطة ولكن من دون ذكر اسمها، أي أن رواياته عنه هي مراسيل بحذف الواسطة. وعلى ذلك فلا عبرة بها إلا مع حصول الوثوق ــ بموجب حساب الاحتمالات ــ بأن الواسطة المحذوفة إنما هي من الثقات بالنظر إلى كل من توسطوا بين ابن محبوب وأبي حمزة فيما بأيدينا من رواياته إنما هم من الموثّقين عدا نفرين روى عنهما في موردين فقط،
[١] مقتضب الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر ص:١٨.
[٢] لاحظ بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد : ص:٣٢، ٣٤، والكافي ج:١ ص:٣٩٨، ج:٢ ص:٥٩٢، ج:٧ ص:٧٦، ج:٨ ص:١٩٦، وأمالي الصدوق ص:٣٨٣، ٤٤٠، ٥٩٣، والتوحيد ص:٣١٧، وثواب الأعمال وعقاب الأعمال ص:١٦٨، ١٧٢، وعلل الشرائع ص:٣٢٤، والغيبة للنعماني ص:٢١٩، والإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ج:١ ص:٨٨، ٢١٨، والأمالي للمفيد ص:١٢٢.