بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٠ - المسألة ٨ نفقة حج الصبي على الولي
(مسألة ٨): نفقة حج الصبي في ما يزيد على نفقة الحضر على الولي لا على الصبي (١)، نعم إذا كان حفظ الصبي متوقفاً على السفر به أو كان السفر مصلحة له جاز الإنفاق عليه من ماله.
________________________
(١) هذا ما نص عليه غير واحد من الفقهاء (رضوان الله عليهم) [١] ، بل قيل إنه لا خلاف فيه عندنا، ومن الظاهر أن مورد كلامهم (قدّس الله أسرارهم) هو الصبي غير المميز الذي يحج به الولي، ويمكن أن يلحق به الصبي المميز الذي أمره الولي بالإحرام، وأما إذا حج الصبي المميز بدون إذن الولي وبني على صحته ــ كما تقدم من السيد الأستاذ (قدس سره) ــ أو حج بإذن الولي لا بأمره فمن المؤكد أنه لا يثبت على الولي شيء من نفقة حجه إذ لا موجب لذلك أصلاً.
ثم إنهم علّلوا [٢] عدم ثبوت النفقة الزائدة في مال الصبي بل على الولي بكون الولي هو السبب وإليه يعود النفع وهو الثواب، وأنه لا دليل على الإذن للولي بالتصرف في مال الصبي على الوجه المذكور فإن ما دل على استحباب الحج بالصبي لا يقتضي جواز التصرف في ماله كذلك.
ولتحقيق الكلام في هذه المسألة ينبغي البحث عن أمور ..
(الأمر الأول): لا إشكال في أن الصبي إذا كان له مال يجوز للولي تأمين
[١] لاحظ الخلاف ج:٢ ص:٣٦١، والمبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٢٩، والسرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٦٣٦، وشرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٠٠، وتذكرة الفقهاء ج:٧ ص:٣١، والحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٤ ص:٧٠، ومستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١١ ص:٢٢، وجواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٧ ص:٢٣٩، والعروة الوثقى ج:٤ ص:٣١٩.
[٢] لاحظ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٧ ص:٢٣٩، ومستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١١ ص:٢٢، ومستمسك العروة الوثقى ج:١٠ ص:٢٥، ومستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:١ ص:٤١.