بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٨٣ - هل يشترط في صحة الطواف بالصبي غير المميز أن يوضأه الولي؟
وأن يكون المباشر لها الصبي الذي هو المتصدي للطواف والمتصف بعنوان الطائف حسب الفرض وإلا فهي ساقطة، وعلى التقديرين لا موجب لاعتباره في الولي.
كما أن القول باعتباره في الصبي أيضاً لا وجه له إذ الوضوء عبادة لا يتمكن منها الصبي ولو بنحو التلقين حسب الفرض. وأما صورة الوضوء فلا دليل على اعتبارها بتاتاً ولم يتعرض لها في شيء من النصوص الواردة في كيفية إحجاج الصبي، ومن الواضح أن الأدلة العامة الدالة على اشتراط الطواف بالطهارة ناظرة إلى المكلف ومن بحكمه ممن يتمكن من الطهارة دون مثل هذا الصبي العاجز عنه ولا نظر في تلك الأدلة إلى صورة الوضوء قطعاً لكي تشمل الصبي.
وعلى الجملة فلا دليل على اشتراط الطواف مطلقاً بالطهارة، بل مقتضى إطلاق نصوص المقام عدم الاشتراط لا في الصبي ولا في وليه الذي يطوف به).
أقول: يقع الكلام في موردين ..
(المورد الأول): في أنه هل يشترط في صحة الطواف بالصبي غير المميز في الحج أو العمرة أن يوضأه الولي بأن يلقنه أفعال الوضوء فيأتي بها بنفسه وإن لم يكن قابلاً للتلقين يجريها عليه بأن يغسل وجهه ويديه ثم يأخذ يده ويمسح بها على رأسه وقدميه وإن لم يمكن المسح كذلك يأخذ البلة من يده ويمسح بها مواضعه، وأما النية فيتولاها الولي بدلاً عنه ــ كما يتولى نية الإحرام به ــ لفرض عدم تأتّيها منه لعدم التمييز؟
يبتني اشتراط ذلك على أمرين ..
١ ــ أن الوضوء بالصبي على النحو المذكور يوجب طهارته من الحدث وليس مجرد صورة للوضوء لا تؤثر في حصول الطهارة، فهو نظير تلقين الولي التلبية للصبي وتلفظه بها مع نية الولي الإحرام به في كونه موجباً لصيرورته محرماً.
٢ ــ أن الطهارة من الحدث كما هي معتبرة في العاجز الذي يطاف به إذا