بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٦٢ - هل يجوز التأخير في الإحرام بالصبي من مسجد الشجرة الى فخ أو يجوز التأخير في تجريده من الثياب إليه؟
ويجوز أن يؤخر تجريده عن الثياب (١) إلى فخ (٢) إذا كان سائراً من ذلك الطريق
________________________
..)) ولو كانت هذه العبارة جزءاً من الرواية لكانت دليلاً على لزوم أن يجنب الصبي جميع محرمات الإحرام لا خصوص الثياب والطيب والصيد المذكورات في صحيح زرارة، ولكن ذكر في هامش جامع الأحاديث نفسه ما لفظه (قوله: ويجنب الصبي .. لم يذكره في الوسائل والوافي ويحتمل قوياً أن يكون الفتوى) أي فتوى الشيخ (قدس سره) .
ويلاحظ أن أصل احتمال كون المقطع المذكور جزءاً من الرواية في غير محله جداً كما هو ظاهر لمن راجع التهذيب [١] .
ومهما يكن فقد ظهر بما تقدم أن ما أفاده (قدس سره) في المتن وفاقاً للسيد صاحب العروة (قدس سره) [٢] وغيره من لزوم أن يجنب الولي صبيّه عما يجب على المحرم الاجتناب عنه مما لا يتم على إطلاقه.
(١) أي الثياب التي يحرم لبسها على المحرم وهي المعبر عنها بالمخيط في كلمات الفقهاء وسيأتي تحديدها في محله إن شاء الله تعالى.
ثم إن ظاهر العبارة كون هذا استثناءً مما ذكره (قدس سره) من لزوم أن يجنب الصبي ما يجب على المحرم اجتنابه، ولكن الظاهر أنه استثناء عن وجوب إلباسه الثوبين أيضاً، فالمقصود أنه لا يجب أن تنزع ثياب الصبي ويلبس ثياب الإحرام عندما يحرم به في الميقات، بل يجوز تأخير ذلك كله إلى حين وصوله إلى منطقة فخ.
(٢) فخ ــ كما يظهر من المؤرخين ــ اسم منطقة بالقرب من مكة المكرمة، وفيها استشهد الحسين بن علي بن الحسن من أحفاد الإمام الحسن المجتبى ٧
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٠٩.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٣٤٧.