بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥٦ - هل يجب على الولي أن يلبس الصبي غير المميز ثوبي الإحرام؟
وأنه لا يعتبر أن تلبس ثوبي الإحرام.
بل يمكن أن يقال: إنه لا دليل أيضاً على لزوم إلباس الصبي ثوبي الإحرام، وذلك لأن ما دلّ على الأمر بلبسهما مختص بالبالغين ولا يشمل الصبيان كصحيحة معاوية بن عمار [١] وموثقة يونس بن يعقوب [٢] وصحيحة معاوية بن وهب [٣] ومعتبرة أبي بصير [٤] وحتى صحيحة عبد الله بن سنان [٥] ، فراجع.
وأما نصوص المقام الواردة في كيفية حج الصبيان فلم تتضمن سوى لزوم تجريد الصبي مما تجرد منه المحرم من الثياب ــ كما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج [٦] ــ وأن يتقى عليه ما يتقى على المحرم من الثياب ــ كما في صحيحة زرارة [٧] ــ وليس مقتضى ذلك أن يلبس الإزار والرداء معاً بحدودهما المعروفة ــ من كون الإزار ساتراً من السرة إلى الركبة والرداء ساتراً إلى المنكبين والعضدين وقدراً معتداً به من الظهر ــ وعلى ذلك فيمكن أن يكتفى فيه بالإزار، أو يكتفى بأن لا يكون مكشوف العورة، بل لزوم هذا أيضاً غير ظاهر بالنسبة للصبي غير المميز الذي هو محل الكلام.
ولكن يمكن المناقشة في هذا البيان بأن قوله ٧ في صحيحة معاوية بن عمار: ((ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم)) ظاهر في أنه يلبس ثوبي الإحرام بعد أن يجرّد من ثيابه المتعارفة، فإن هذا هو الذي يصنع بالمحرم.
ويضاف إلى ذلك أن المذكور في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج [٨] قول
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٢٦.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٢٩٦.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٦٤.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٦٨.
[٥] الكافي ج:٤ ص:٢٤٩ــ٢٥٠.
[٦] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١٠.
[٧] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦٥.
[٨] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١٠.