البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٣٦ - عمرو بن بانة ٣
بن راشد. و كان ذا قدر، و ولى ولايات جسيمة. و يقولون: مولى أمير المؤمنين. و ثقيف تدّعيه. و أمّه بانة بنت روح كاتب سلمة. و كنيته أبو الفضل، و هو شريف الأبوين، و إنّما أضيف إلى أمّه كما قيل لمحمد بن حفص: ابن عائشة[١]، و كما قيل: حفص بن بانة. و على ذلك المعنى أضافوا بني سلول إلى أمّهاتهم[٢]، و باهلة إلى أمّهم[٣]. و كذلك مزينة[٤]. و كذلك يصنعون إذا كانت للأمّ نباهة.
و عمرو أروى الناس للغناء و أعلمهم به، و أجودهم له صنعة، و له سخاء على الطعام و مروّة في نفسه. و هجاه بعض البغداديين[٥]فقال:
-بن عمر الثقفي، و صاحب ديوان و وجها من وجوه الكتاب. أما عمرو فكان من كبار المغنين ترجم له أبو الفرج في الأغاني ١٤: ٥٠-٥٣. و ذكر أنه قال لإسحاق الموصلي: «ليس مثلي يقاس بمثلك، لأنك تعلمت الغناء تكسبا و تعلمته تطربا، و كنت أضرب لئلا أتعلمه، و كنت تضرب حتى تتعلمه» . و انظر ابن النديم ٢٠٧ و نهاية الأرب ٥: ٢١ حيث ذكر في هذا الجزء تراجم المغنين.
[١]الحق أن هذه الكنية متنازعة بينه و بين ولده «عبيد اللّه» كما في المعاني ٢٢٨.
و لمحمد هذا خبر طريف في البيان ١: ١٠٢. أما ابنه فقد عده ابن قتيبة في المحدّثين، أى رجال الحديث، و قال: «توفي بالبصرة سنة ثمان و عشرين و مائتين» ، كما أثني عليه الجاحظ في البيان ١: ١٠٢.
[٢]سلول هي بنت ذهل بن شيبان بن ثعلبة. و بنوها أبوهم مرة بن صعصعة بن معاوية ابن بكر بن هوازن. جمهرة ابن حزم ٢٧١.
[٣]باهلة بنت صعب بن سعد العشيرة، من مذحج. و بنوها هم بنو سعد مناة بن مالك ابن أعصر. جمهرة ابن حزم ٢٤٥.
[٤]هم بنو عثمان و أوس: ابني عمرو بن أد بن طابخة. الجمهرة ٤٨٠.
[٥]هو عيسى بن زينب المراكبي صاحب مراكب المنصور، و هو مولى لبني أمية بغدادي مأموني. أمه زينب بنت بشر بن ميمون، و أبوه عبد اللّه بن إسماعيل. الأغاني ١٨: ١٧٩، و معجم المرزباني ٢٦٠. و انظر أخبارا له أخرى في طبقات ابن المعتز ٣٢٦. و البيتان التاليان-