البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٩٩ - مالك ذو الرّقيبة ٤
عبس. و في مديح مالك يقول المسيّب بن علس[١]:
و لقد رأيت الفاعلين معا # فلذي الرّقيبة مالك فضل[٢]
كفّاه مخلفة و متلفة # و عطاؤه متخرّق جزل[٣]
و احتجوا بشعر عوف بن الخرع[٤]، في الوضح الذي كان على ظهر كفّه حيث يقول:
و لقد أراك و ما تؤبّن هالكا # عدل الأصرّة في السّنارم الأكوم[٥]
[١]المسيب، بفتح الياء المشددة. و «علس» بفتحتين. و المسيب لقب به لبيت قاله.
و اسمه زهير بن علس بن مالك بن عمرو بن قمامة بن عمرو بن زيد بن ثعلبة، ينتمي إلى ضبيعة ابن ربيعة بن نزار. و هو خال أعشى قيس، و كان الأعشى راويته. و كان يطري شعره و يأخذ منه. و هو جاهلي و من أشعر المقلين. الشعر و الشعراء ١٧٤، و الخزانة ١: ٥٤٥.
[٢]البيتان في الشعراء ١٧٤، و الكامل ٢٧٣، و جمهرة أشعار العرب ١١١. و يروى:
«الفاعلين و فعلهم» .
[٣]متلفة، بما يبذل من عطاء، و مخلفة بما يكتسب و يغنم. متخرّق: واسع فياض.
و رواية المبرد: «متدفق جزل» .
[٤]هو عوف بن عطية بن الخرع التيمي. و اسم الخرع عمرو بن عبس بن وريقة. و هو شاعر جاهلي. و في الأصل: «الجزع» تحريف، صوابه من الخزانة ٣: ٧٢، و السمط ٣٧٧، ٧٢٣، و معجم المرزباني ٢٧٦.
[٥]ما تؤبن هالكا، أى لا يبكى عليك إن مت. و البيت في شرح الأنباري للمفضليات ٥٢٦، و المعاني الكبير ٥٥٩، و تهذيب الألفاظ ٤٤٠ برواية «في السنام الأكوم» كما أثبت.
و قال ابن الأنباري: «يريد أن أمه راعية، فهي تعدله بالأصرّة» . و قال ابن قتيبة: «أى كانت أمه راعية فكانت تحمله على بعير و تعدل به الأصرّة» و الأصرّة: جمع صرار، و هو خيط يشد-