البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٩٨ - مالك ذو الرّقيبة ٤
أضمرة ترجو الأبلق الاست و القفا # و ما مثلنا في مثلها لك غافر[١]
أ تنسى دفاعي عنك إذ أنت مسلم # و قد سال من جمع عليك قراقر[٢]
قال أبو عبد الرحمن[٣]:
من البرص الأشراف و من الرؤساء المتوّجين:
مالك ذو الرّقيبة[٤]
و هو الذي أخذ فداء حاجب بن زرارة، و غصب الزّهدمين ذاك[٥]، و كان حاجب أسير[٦]الزهدمين من بني [١]لم تنقط كلمة «غافر» في الأصل بل وردت مهملة.
[٢]كان ضمرة بن ضمرة النهشلي قد عيّر سبرة كثرة إبله و شحّه بها. فقال سبرة هذا الشعر. مسلم، بفتح اللام، يقال أسلمه و سلّمه، إذا خلى بينه و بين من يريد النكاية به. و في الحماسة: «و قد سال من ذل» و ذكر التبريزي عن ابن الأعرابي أن الصواب «من نصر» و قال:
«يعني نصر بن قعين» أى حين سال الوادى بهم عليك. و قراقر، بضم أوله: قاع ينتهي إليه سيل حائل، و تسيل إليه أودية ما بين الجبلين في حق أسد و طيئ. و يروى: «من ذل» . و قال أبو محرز الأعرابى، فيما روى التبريزى: «الصواب: و قد سال من نصر عليك قراقر. يعني نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد» . و أنشد أبو تمام في الحماسة بعد هذا أبياتا ثلاثة رواها ياقوت أيضا في (قراقر) .
[٣]هو الهيثم بن عدي، المترجم في ص ٣١.
[٤]هو مالك ذو الرقيبة بن سلمة الخير بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
الجمهرة ٢٨٩، و الأغاني ١٠: ٤٠.
[٥]كان الزهدمان قد أخذا حاجب بن زرارة أسيرا، و استنقذه مالك، فحكم حاجب لمالك ذي الرقيبة بفداء نفسه ألف ناقة، بعد أن رفض تسليم فداء نفسه للزهدمين، في قصة رواها أبو الفرج. و الزهدمان هما زهدم و قيس: ابنا حزن بن وهب بن عوير العبسيان. و قال أبو عبيدة: هما زهدم و كردم. انظر الأغاني و الاشتقاق و حواشيه ٢٨٠-٢٨١ و انظر النقائض أيضا ٦٦٩.
[٦]في الأصل: «أمير» ، صوابه ما أثبت. و انظر الحاشية السابقة. ـ