البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٩٧ - ضمرة بن ضمرة النّهشليّ ٤
و مشت نساء في الرّفاق عباهلا # من بين عارفة السّباء و أيّم[١]
لحق الرّماح ببعلها فتركنه # في صدر معتدل القناة مقوّم
و الخيل من خلل الغبار خوارج # كالتمر ينثر من جراب الجرّم[٢]
و قال فيه الشاعر[٣]:
في الجفار» . و في العقد «و أجرت نصفا» ، و في الحماسة: «و أخذت فضلا» .
[١]في الأصل: «و مست مسا» صوابه من العقد. و الرفاق: القيد، و أصله في الإبل حبل يشد في عنق البعير إلى رسغه، أو من الوظيف إلى العضد. عباهلا: لا راعى لهن و لا حافظ و أصله في الإبل أيضا. و في الأصل: «عباها» ، و في العقد: «عواطلا» . و السباء:
الأسر. عارفة السباء: صابرة عليه تقر به. و أنشد ابن الأعرابي:
فآبوا بالنساء مردفات # عوارف بعد كن و ابتجاح
و في الأصل: «عارفة السنا» . و الأيم: التى مات عنها زوجها أو قتل.
[٢]في العقد و السمط «حتى صبحت على الشقوق بغارة» . و الجرم: جمع جارم، و هو الذي يجني التمر و يقطعه. و في العقد: «من جريم الحرب» تحريف، و في السمط:
«من جريم الجرم» و «فى جريم الجرم» و الجريم: التمر المجزوم، أي المقطوع. قال البكري: «و العرب تشبه شنّ الغارات بنثر التمر» .
[٣]هو سبرة بن عمرو الفقعسي، قالها في منافرة عبّاد بن أنف الكلب، و معبد بن نضلة ابن الأشتر الفقعسي، كانا قد تنافرا إلى ضمرة بن ضمرة و كان من حكام الجاهلية، و جعلا بينهما من الخطر مائة من الإبل. فرشا عباد ضمرة بمائة من الإبل ليحكم له بالشرف، ففعل و كان أول من ارتشى من حكام الجاهلية. انظر ما كتبت في حواشي الحماسة بشرح المرزوقي ٢٣٧، و انظر أيضا معجم البلدان (قراقر) ، و الحماسة بشرح التبريزي ١: ٢٣٢-٢٣٤.