البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٩٦ - ضمرة بن ضمرة النّهشليّ ٤
رآه الملك[١]نحيفا قال: «تسمع بالمعيديّ لا أن تراه» .
و زعم أبو عبيدة أنّه أحد من حكم بالرّشوة. و هو الذي يقول:
بكرت تلومك بعد وهن في النّدى # مهلا عليك ملامتي و عتابي[٢]
أ أصرّها و بنيّ عمّي ساغب # فكفاك من إبة عليّ و عاب[٣]
و هو الذي يقول:
الآن ساغ لي الشّراب و لم أكن # آتي التّجار و لا أشدّ تكلّمي[٤]
و أبأت يوما بالنّسار بمثله # و أخذت يوما من حديث الموسم[٥]
-بن زرارة، و الأقرع بن حابس.
[١]هو النعمان بن المنذر، أو المنذر بن ماء السماء.
[٢]من أبيات في أمالي القالي ٢: ٢٧٩، و نوادر أبي زيد، و اللسان (بكر، بسل) بكرت: عجلت، و ليست من البكور. و الوهن: نحو من نصف الليل. و الندى: الكرم و الجود. و في الأمالي و مجالس ثعلب ٥٣٦: «بسل عليك» أى حرام.
[٣]صر الناقة: شد ضرعها بالصرار لئلا تحلب. و الساغب: الجائع. و الإبة: الخزي و العيب، و الوأب: الانقباض و الاستحياء. و العاب: العيب.
[٤]العقد ٥: ٢٤٨: و السمط ٤٣٥ و ٥٠٣، و حماسة البحتري في الباب ١٣ ص ٤٤. و التجار: جمع تاجر، و هو بائع الخمر هنا. لا أشد تكلمي، أي لا أرفع صوتي. و قد قال هذا الشعر في يوم ذات الشقوق.
[٥]أباء اليوم بمثله: جعله قصاصا له و مساواة. و في الأصل: «و أفأت» صوابه بالباء، يقال أباء القاتل بالقتيل، إذا قتله به. و النسار: جبال صغيرة، أو ماء لبنى عامر بن صعصعة كان به يوم النسار، قتّلت فيه عامر تقتيلا و هزمت. و في العقد: «يوما بالجفار» ، و في الحماسة: «يوما-