البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٩٥ - ضمرة بن ضمرة النّهشليّ ٤
باتوا يصيب القوم ضيفا لهم # حتّى إذا ما ليلهم أظلما[١]
قروهم شهباء ملمومة # مثل حريق النار أو أضرما[٢]
ففات من أفلت من عامر # ركضا و قد أعجل أن يلجما[٣]
.
و من البرصان الرّؤساء و الأشراف الشّعراء و من الرّحالين إلى الملوك و الحكّام من العرب
ضمرة بن ضمرة النّهشليّ[٤]
و هو الذي لما - «جياش» ، و هو المتدفق في جريه. و الهزيم: الشديد الصوت. و في الأصل: «وسط الدير» صوابه من البيان و المعاني الكبير ١٦. و قال ابن قتيبة: «شبه حفيفه بحفيف الميسم وسط الوبر» . و الميسم: ما يوسم به البعير و نحوه...
[١]لعله يعني بالضيف حسان بن كبشة الملك الكندي اليمني. و الكلمة الواضحة في الأصل: «ضيفا لهم» ، و هو إجماع الروايات، و ليس ما يدعو إلى قراءتها «ضيفانهم» .
[٢]قروهم: أطعموهم طعام القرى، و هو للضيف، و المراد: أذاقوهم هذه الحرب.
و الشهباء: الكتيبة التي عليتها بياض الحديد. و الملمومة: المجتمعة. أضرم: أشد اشتعالا، و في الأصل «أظلما» ، صوابه من الديوان و البيان.
[٣]البيت لم يرو في الديوان و لا في البيان.
[٤]قالوا: كان اسمه شقّة بن ضمرة، فلما أعجب به النعمان بن المنذر قال له: أنت ضمرة بن ضمرة!يريد: أنت كأبيك. البيان ١: ١٧١، ٢٣٧، و الشعراء ٦٩، و الاشتقاق ٢٤٤ و أمالي الزجاجي ٢٠٠، و أمثال الميداني (في باب التاء) ، و الفاخر ٦٥-٦٨، و السمط ٩٢٢، و اللسان (معد ٤١٤) . و كان النعمان يسمع بشقّة و يعجبه ما يبلغه عنه، فلما رآه قال هذا المثل. و حينما أجرى معه الحديث و سمع منه فيما قال: «إنما المرء بأصغريه: قلبه و لسانه» أعجب به و سماه ضمرة بن ضمرة. و هو شقة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم.
شاعر جاهلي، و من ولده كان نهشل بن حرى الشاعر. و في المحبر لابن حبيب ١٣٤ أنه أحد حكام تميم الستة هو و مخاشن بن معاوية، و ربيعة بن مخاشن، و أكثم بن صيفي، و حاجب-