البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٩٢ - الرّبيع بن زياد
يعالج بالحصّ البياض فلم يصب # دواء و ما داواك عيسى بن مريما
.
و من البرصان السّادة و الفرسان القادة
الرّبيع بن زياد
و هو أحد الكملة[١]، و هو كان قائد عبس و عبد اللّه بن غطفان في حرب داحس، و بنو زهير بن جذيمة تحت لوائه. و كان رحّالا و كثير الوفادات، شاعرا.
و كان بالمنذر خاصّا، و له نديما، و كان الملك لا يشعر بالذي به من الوضح، حتّى قال لبيد بن ربيعة[٢]:
مهلا أبيت اللّعن لا تأكل معه # إنّ استه من برص ملمّعه[٣]
و إنّه يدخل فيها إصبعه # يدخلها حتّى توارى أشجعه[٤]
-يقول في شعره:
فإن أبا معرض إذ حسا # من الراح كأسا على المنبر
خطيب لبيب أبو معرض # فإن ليم في الخمر لم يصبر
[١]الكملة من العرب أربعة، و هم: الربيع الكامل، و عمارة الوهاب، و قيس الحفاظ، و أنس الفوارس. أبوهم زياد بن عبد اللّه بن سفيان بن ناشب العبسي. و أمهم فاطمة بنت الخرشب الأنمارية. الأغاني ١٦: ١٩-٢١، و المحبر ٣٩٨، ٤٥٨، و الاشتقاق ١٦٩، و المعارف ٣٧ و العقد ٣: ٣٥١، و جمهرة ابن حزم ٢٥٠.
[٢]من أرجوزة في ديوانه ٣٤٠-٣٤٣، و هذه الأشطار في ص ٣٤٣ و انظر الحيوان ٥: ١٧٣-١٧٤، و مجالس ثعلب ٣٨٢، و عيون الأخبار ٤: ٦٥، و الخزانة ٢: ٧٩، و الأغاني ١٤: ٩٢.
[٣]ملمّعة: فيها لمع سواد و بياض و حمرة.
[٤]الأشجع: واحد الأشاجع، و هي مغارز الأصابع، كما في اللسان (شجع) عند إنشاد-