البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٦٠ - الفارس السّلمي
و اعترض على جرير البلتع العنبريّ[١]، لأنّ عمرو بن تميم ولدهم جميعا فقال:
أ تعيب أبلق يا جرير و صهره # و أبوه خير من أبيك و أمنع
أ تعيب من رضيت قريش صهره # و أبوك عبد بالخورنق أوكع[٢]
.
و من الفرسان البرصان ممّن سمّي بالأبلق
لمكان البرص:
الفارس السّلمي
و كان أيام مروان يقاتل و هو أبلق، على فرس أبلق، و هو الذي يقول:
هلاّ سواي كنت أوعدته # يوم أكبّ النّاس في الخندق
و أحمل الأبلق في صفّهم # ثمّ أناديك فلا تنطق[٣]
و فيه[٤]قالوا في تلك الحرب:
يا أبلق الكشح على أبلق # و صاحب الراية و الخندق
و لذمّ الأبلق مكان غير هذا، و هو أنّ الفارس يشهر بركوبه في [١]البلتع العنبري، هو المستنير بن عمرو، أو ابن سبره، أو ابن شكل، أو ابن أبي بلتعة، و واضح أنه من الشعراء المعاصرين لجرير. ذكره المرزباني في المعجم ٤٧٧، و كذا في الأغاني ٧: ٤٢ باسم المستنير بن سبرة.
[٢]الخورنق: موضع بالكوفة، أو هو نهر. و الأوكع: اللئيم.
[٣]في البيت إقواء، و إن كان قد ضبط في الأصل بكسر القاف هنا.
[٤]في الأصل: «و فيها» .