البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٥٦٣ - باب ما جاء في فضل الأيمن على الأيسر
المقبري[١]عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بإزاره لا يدري ما خلفه عليه بعده، ثمّ ليضطجع على شقّه الأيمن و يقول: باسمك ربّ وضعت جنبي، و بك ربّ أرفعه[٢]» .
و من حديث حفصة بنت عمر[٣]أنّ النبي صلّى اللّه عليه و سلّم كان إذا أوى إلى فراشه توسّد يده اليمنى و قال: رب قني عذابك، يوم تبعث عبادك» .
تمّ كتاب البرصان و العرجان و العميان و الحولان بحمد اللّه و عونه و تأييده. و صلى اللّه على محمد و آله و سلم -و غيرهم. و عنه: صالح بن كيسان، و شعبة، و الليث، و سعيد المقبري و جماعة. توفي سنة ١٤٨. تهذيب التهذيب و تذكرة الحفاظ ١: ١٥٦، و خلاصة التذهيب ٣٩٠.
[١]المقبري: نسبة إلى مقبرة بالمدينة كان مجاورا لها. و اسمه سعيد بن أبي سعيد، و اسمه كيسان. روى عن سعد، و أبي هريرة، و عائشة، و أنس بن مالك و غيرهم. و عنه:
مالك، و محمد بن عجلان، و الليث بن سعد. و جماعة. توفي سنة ١٢٥. تهذيب التهذيب و تذكرة الحفاظ ١: ١١٠ و خلاصة تذهيب الكمال ١١٨.
[٢]أخرجه البخاري في (الدعوات) ٩: ٧١، و (التوحيد) ٩: ١١٩، و مسلم في (الذكر) ٨: ٧٩، و ابن ماجة في (الدعاء) ١٢٧٥. و في الأصل هنا: «وضعت جنبي رب، رب أرفعه» ، و صوابه من جميع روايات الحديث. و اتفقت الروايات على إضافة: «إن أمسكت نفسي فاغفر لها، و إن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين» .
[٣]أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب، تزوجها بعد عائشة رضي اللّه عنها. و انظر الإصابة ٢٩٤ من قسم النساء. و حديثها هذا أخرجه أبو داود في (الأدب) في أبواب النوم ٥٠٤٥. و لفظه فيه: «كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ثلاث مرات» .