البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٥٤٥ - باب ما جاء في فضل الأيمن على الأيسر
و يقال: أخذ فلان فلانا باليدين. و قال الشاعر[١]:
و إذا صنعت صنيعة أتممتها # بيدين ليس نداهما بمكدّر
و إذا تباع كريمة أو تشترى # فسواك بائعها و أنت المشترى[٢]
و ممّا يحفظ مع هذين البيتين و إن لم يكن فيه ذكر اليدين قول الشاعر[٣]:
إذا لبسوا عمائمهم و طووها # على كرم و إن سفروا أناروا[٤]
يبيع و يشتري لهم سواهم # و لكن بالطّعان هم تجار[٥]
إذا ما كنت جار بني خريم # فأنت لأكرم الثّقلين جار[٦]
و قال[رجل من][٧]سليم:
[١]هو ابن المولى كما في معجم المرزباني ٤١١، و العيني ٣: ١٢٥. و اسمه محمد بن عبد اللّه بن مسلم، مولى بني عمرو بن عوف، من مخضرمي الدولتين. و له أخبار مع عبد الملك بن مروان. و أسنّ حتى لحق الدولة العباسية، و مدح جعفر بن سليمان، و قثم بن العباس، و يزيد بن حاتم بن قبيصة. الأغاني ٣: ٨٥-٩٣، و معجم المرزباني.
[٢]يقولهما في مدح يزيد بن حاتم، كما في معجم المرزباني و العيني.
[٣]هو أبو الطمحان القيني، كما في حماسة الخالديين ٢: ١٦٢، و الحماسة البصرية ١: ١٣٢. و في الحماسة البصرية ١: ١٧١ نسبة الشعر إلى إسحاق بن حسان الخريمى.
و نسب الشعر إلى شاعر من بني تميم في المستطرف ١: ٢٥٨. و الأبيات في البيان ٣: ١٠٤ بدون نسبه كما هنا.
[٤]في الحماستين «ثنوها» . و في المستطرف: «طووها» كما هنا.
[٥]في الحماستين: «و لكن بالرماح» .
[٦]في البيان و المستطرف: «بني تميم» ، و في نسخه من البيان: «بني لؤي» ، كما في الحماسة البصرية. و لعل أوفق الروايات ما أثبته الجاحظ هنا، و هو رواية حماسة الخالديين، إن كانت نسبة الشعر إلى إسحاق بن حسان الخريمي؛ فإن بني خريم كانوا مواليه، كما سبق في ترجمته.
[٧]تكملة يفتقر إليها الكلام.