البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٥٤٢ - باب ما جاء في فضل الأيمن على الأيسر
و العصائد[١]، و الحيس[٢]، و الوطيّة[٣]، و الأرز، و الفالوذج و ما أشبه ذلك. و طعام يدين كالشّواء و ما أشبه ذلك.
و قال يزيد بن أسيد[٤]لغلام له و قد أتوه بأسير: اضرب، و لم يزده على ذلك، فقال الغلام: بيدين أو بيد؟فقال: بيدين. فضرب عنقه.
فأعتقه يزيد بن أسيد، و زوّجه، و أدناه؛ للذي رأى من فهمه و جودة استفهامه.
و قال الفرزدق في مثل ذلك حين ضرب عنق الروميّ فنبا سيفه، فضحك النّاس[٥]:
أ يعجب النّاس أن أضحكت خيرهم # خليفة اللّه يستسقى به المطر[٦]
-كلاهما دقيق يلقى على مرق أو لبن، و قيل لا تكون الخزيرة إلا و فيها لحم. و لم تنص المعاجم على الحرير بالحاء المهملة، و لكنها قريبة التناول.
[١]العصائد: جمع عصيدة، و هي دقيق يلتّ بالسمن و يطبخ.
[٢]الحيس: جمع حيسة، و هو طعام يتخذ من التمر و الأقط و السمن. و انظر للحيسة ما أورده الجاحظ في الرسائل ٤: ١١٦.
[٣]الوطية: مسهّل الوطيئة، و هي تمر يخرج نواه و يعجن بلبن، أو هو تمر يجعل في برمة و يصب عليه الماء و السمن.
[٤]يزيد بن أسيد السلمي، مضت ترجمته، على أن الخبر قد ورد في الحيوان ٧: ٢٦٠-٢٦١، و أوله: «و قال بعض السلاطين لغلام من غلمانه» .
[٥]انظر هذه القصة بتفصيل في النقائض ٣٨٤، و الأغاني ١٤: ٨٢-٨٣، و العمدة ١: ١٢٦ و الغيث المنسجم ٢: ١١٣.
[٦]في النقائض و الأغاني: «أ يضحك الناس أن أضحكت سيدهم» . و رواية الديوان ٣٦١ كما هنا.