البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٥١٢ - أسيلم ٢ بن الأحنف
و من الصّلعان و الجلحان[١]:
أسيلم [٢]بن الأحنف
و فيه يقول الشاعر[٣]:
أسيلم ذاكم لا خفا بمكانه # لعين تدحّى أو لأذن تسمّع[٤]
من النّفر الشّمّ الذين إذا انتجوا # وهاب الرّجال حلقة الباب قعققوا[٥]
جلا الأذفر الأحوى من المسك فرقه # و طيب الدّهان رأسه فهو أنزع[٦]
[١]جمع أجلح، و هو الذي انحسر شعره عن جانبي رأسه.
[٢]في الأصل هنا في الشعر: «مسلم» و في حواشى الأصل: «إنما هو أسيلم» ، و هو الصواب. و أسيلم بن الأحنف الأسدي هذا كان من خاصة عبد الملك بن مروان، و قهرمانا للوليد بن عبد الملك، ذا بيان و أدب و عقل و جاه. انظر البيان ١: ٣٩٦، و رسائل الجاحظ، ٢ : ٣٩٧. و في الكامل ١٠٣ ليبسك تحقيق في لفظ هذا الاسم. انظر حواشيه.
[٣]انظر لتحقيق نسبة الأبيات ما كتبت في حواشي البيان ٣: ٣٠٥.
[٤]الأبيات في البيان ١: ٣٩٦/٣: ٣٠٥، و الحيوان ٣: ٤٨٦، و رسائل الجاحظ ١: ٢٢١، و البخلاء ٢١٣، و الكامل ١٠٣، و العقد ٥: ٣٤٣/٦: ٢٢٧-٢٢٨، و الخزانة ٢: ٥٣٢. و في الأصل: «تدجى» ، صوابه بالراء من الرجاء و هو الأمل. أو «تدحى» بالدال و الحاء المهملة، أي تتدحى، أي تنبسط، كما في القاموس.
[٥]في نوادر القالي ١٦٤: «من النفر البيض» . و الشم جمع أشم، و هو من به شمم، أي كبر و نخوة. و النفر: اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة، و لا واحد له من لفظه.
أطلقه على الكرام إشارة إلى أنهم ذوو عدد قليل. انتجوا: تسارّوا. و ليس بالوجه. و الوجه «انتموا» كما في معظم المراجع، أي «انتسبوا» كما يروى: «اعتزوا» بمعناه. و المراد بالباب هنا باب الملك، يقول: هم ذوو مكانة عند الملوك.
[٦]الأذفر: الطيب الرائحة. و الأحوى: الأسود.