البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٥٠٧ - باب الصّلع و القرع
باب الصّلع و القرع
أنشدنا الأصمعي[١]:
أ لا قالت الحسناء يوم لقيتها # كبرت و لم تجزع من الشّيب مجزعا[٢]
رأت ذا عصا يمشي عليها و شيبة # تقنّع منها رأسه ما تقنّعا
فقلت لها: لا تهزئنّ فقلّما # يسود الفتى حتى يشيب و يصلعا[٣]
و للقارح اليعبوب خير علالة # من الجذع المجرى و أبعد منزعا[٤]
[١]في البيان ٣: ١٢٢: «و أنشد الأصمعي عن بعض الأعراب» . و البيت الأول و الثالث و الرابع في الحماسة ٣٢١ بشرح المرزوقي، و الخزانة ١: ٤٨٢.
[٢]البيان و الخزانة: «أ لا قالت الخنساء» ، فى الحماسة: «العصماء» . و عجزه في الحماسة:
أراك حديثا ناعم البال أفرعا
[٣]في البيان: «لا تهزئي بي» . و في البيان و الخزانة: «لا تنكريني» .
[٤]القارح: الفرس في سنته الخامسة. و اليعبوب: الطويل السريع. و العلالة، بالضم:
الجري الثاني. و الجذع من الخيل: ما استتم سنتين و دخل في الثالثة و يروى: «من الجذع المرخى» و المرخي، بفتح الخاء: الذي يرخي في سيره قليلا قليلا لا يكلف أكثر من ذلك و يروى: «المرخي» ، بكسر الخاء أيضا، من الإرخاء، و هو لين في العدو.