البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٩٩ - باب القول في الرءوس صغارها و كبارها
و المرشقات من الخدور كإيـ # ماض الغمام صواحب القطر[١]
لو لا أولئك ما حفلت متى # عوليت من حرج إلى قبر[٢]
هزئت أثيلة أن رأت ثرمى # و أن انحنى لتقادم ظهري[٣]
[١]المرشق من الظباء: التي تمدّ عنقها و تنظر، فهي أحسن ما تكون. و خصّ الخدود لمجاورتها العين. و الإيماض: لمع البرق. عنى البرق اللامع وسط الغمام الماطر. و في الأصل:
«كإيماض الغماص» ، تحريف.
[٢]عوليت: رفعت. و الحرج، بالتحريك: سرير الموتى. و في الأصل: «من حرج» ، صوابه في المجالس، و الأمالي. و يروى: «إلى قبري» .
[٣]و يروى: «زنيبه» . و في الأصل و أمالي المرتضى: «أن رأت هرمي» ، و يبدو أن المرتضى نقل النص من نسخة رديئة كنسختنا هذه، فإن المتعين أن تكون «ثرمي» كما في المجالس، و أمالي القالي، و اللسان (دلف) ، لأنّ الجاحظ إنما أنشد الأبيات شاهدا على ثرم ذي الإصبع. و من عجب أن يعلّق المرتضى قبل الأبيات بقوله: «و ذكر الجاحظ أنه كان أثرم» ، ثم يروى عن النسخة «هرمي» .