البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٩١ - باب القول في الرءوس صغارها و كبارها
فمالي إن أطعتك من حياة # و ما لي بعد هذا الرأس راس[١]
و قال آخر[٢]و قدّمه قائد في الحرب، فأبى و قال:
ألا لا تلمني يا ابن صوحان إنّني # أخاف على فخّارتى أن تحطّما[٣]
فلو أنّني أبتاع في السّوق مثلها # متى شئت، ما باليت أن أتقدّما[٤]
و منهم: ذو الرّأسين، جدّ شوّال بن المرقّع بن ذي الرّأسين[٥].
و قال الشاعر:
-
يقول لي الأمير و قد رآني # تقدّم حين جد بنا المراس
و في مجموعة المعاني:
يقول لي الأمير بغير علم # تقدم حين جد بنا المراس
[١]في البهجة: «إن أطعتك غير نفسي و ما لي غير هذا الرأس» .
[٢]البيتان التاليان بدون نسبة في العقد ١: ١٥١ و معهما بيتان آخران. و نسبا في مجموعة المعاني ٤٣ إلى أبي دلامة، و كذلك نسبا إلى أبي دلامة في الأغاني ٩: ١٣١ و ذكر أن أبا دلامة كان مع أبي مسلم في بعض حروبه، فدعا رجل إلى البراز، فقال له أبو مسلم: ابرز إليه!فاستعفي أبو دلامة و قال البيتين، فضحك و أعفاه. و في الأغاني ١٥: ١٧ نسبة البيتين إلى حمزة بن بيض الحنفي، و كان قد وقع بين قومه بني حنيفة بالكوفة و بين بني تميم شر حتّى نشبت الحرب بينهم، فقال رجل لحمزة: أ لا تأتي هؤلاء القوم فتدفعهم عن قومك فإنك ذو بيان و عارضة؟فقال البيتين.
[٣]في الأغاني ١٥: ١٧: «ألا لا تلمني يا ابن ماهان» . و في مجموعة المعاني و الأغاني ٩: ١٣١: «ألا لا تلمني إن فررت فإنني» .
[٤]في العقد:
و لو كان مبتاعا لدى السوق مثله # فعلت و لم أحفل بأن أتقدما
[٥]عند ابن حزم ٢٥٩ أن ذا الرأسين خشين بن لأي بن عصيم بن شمخ بن فزارة.
و في جني الجنتين للمحبّي ١٥٨: «ذو الرأسين هو خشين بن لأي بن شمخ بن فزارة، شاعر فارس. و أمية بن جشم» .