البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٩٠ - باب القول في الرءوس صغارها و كبارها
ودّ نقير الكباس أنّه # بنجران في شاء الحجاز الموقّر[١]
أسعيا إلى نجران في شهر ناجر # و أعيا عليه كلّ أعيس مشقر[٢]
و صرت لهم عينى بيوم حربه # كأنّهم تدبيج شاء معفّر[٣]
عمدتم إلى سلو تنوذر قبلكم # كبير عظام الرّأس ضخم المذمّر[٤]
و قال آخر[٥]:
يقول[لي]الأمير بغير نصح # تقدّم، حين جدّ به المراس[٦]
[١]كذا ورد صدر هذا البيت، و قد يكون «الكباس» و هو العظيم الرأس تصحيحا لكلمة «الكاس» .
[٢]ناجر: رجب أو صفر. و قيل كل شهر من شهور الصيف ناجر. و الأعيس: الأبيض.
و المشقر: مفعل من الشّقرة، و هي الحمرة تعلو البياض.
[٣]كذا ورد هذا الصدر. و التدبيج: تنكيس الرأس في المشي. و المعفر من الشاء:
الذي خلط بسوده بيض. و في الحديث: «فقال: ما ألوانها؟قالت: سود. قال: عفّري» أي اخلطيها بغنم عفر، أي بيض.
[٤]الشلو: الجسد من كل شيء. تنوذر: أى خوّف الناس بعضهم بعضها منه. و في قول النابغة:
تناذرها الراقون من سوء سمّها # تطلّقه طورا و طورا تراجع
و المذمّر: القفا.
[٥]هو أيمن بن خريم، كما في بهجة المجالس ١: ٤٧٩، حيث أورد له أشعارا تنبئ عن جبنه و تخلفه عن القتال. و البيتان في مجموعة المعاني ٤٣ بدون نسبة.
[٦]كلمة «لي» ساقطة من الأصل. و في البهجة: -