البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٨٩ - باب القول في الرءوس صغارها و كبارها
لعمرك ما غيظ بأشباه صائد # و لا شاكهت ألوانهم للجعاثم[١]
و لكنّما غيظ إذا ما لقيتهم # سناط و صلع أو عظام الجماجم[٢]
و قال الخريميّ[٣]يصف رءوس أهل خراسان في كلمته التي يقول فيها:
و الشّرق يرميهم بأرواقه # بجحفل يأوي إلي جحفل[٤]
من كلّ مفطوح صليف القفا # مستأسد كاللّبوة المشبل[٥]
و قال آخر في تعظيم شأن الرّأس العظيم:
[١]غيظ؛ بنو غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان. المعارف ٣٨. و بنو الصائد من بطون همدان، و اسمه كعب بن شرحبيل بن شراحبيل بن عمرو بن جشم. الجمهرة ٣٩٥، ٤٧٦. و في الأصل: «صائل» ، تحريف. شاكهت: شابهت. و الجعاثم: بنو جعثمة بضم الجيم و الثاء، كما في القاموس و اللسان. من ولد النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران ابن الحافي بن قضاعة. الجمهرة ٤٥٤، ٤٥٥ و الاشتقاق ٥١٣، ٥١٤. و ضبط في الاشتقاق بكسر الجيم و الثاء.
[٢]السّناط: وصف يوصف به الواحد و الجمع، و هو الذي لا لحية له أصلا. و في الأصل : «سياط» ، تحريف.
[٣]إسحاق بن حسان الخريمى، المترجم في حواشى ص ٤٧٦.
[٤]في الأصل: «الشوق» و لا وجه له. و الشرق، يريد شرقي بغداد حيت تنازع أنصار الأمين و الفتنة الكبرى بينهما. و كان هرثمة قد دخل الجانب الشرقي من بغداد و طاهر بن الحسين جانبها الغربي، و نال بغداد من تلك الحروب شرّ مستطير، سجّله الخريمي في قصيدة طويلة رائية يرثي بها بغداد. تاريخ الطبري ٨: ٤٤٨-٤٥٤ في حوادث سنة ١٩٧.
[٥]الصليفان: جانبا العنق. و المفطوح: العريض. و في الأصل: «مقطوع» ، و لا وجه له. المشبل: ذات الأشبال.