البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٧٥ - باب ما جاء في شبه الأعضاء المرغوب عنها من أعضاء الذّئاب و الكلاب و غير ذلك
[سديس]تطاوي البعد أو حدّ نابها # صبيّ كخرطوم الشّعيرة فاطر[١]
و قد جعل مسكين الدراميّ للبعير خرطوما حيث يقول:
كأنّ على خرطومه متهافتا # من القطن هاجته الأكفّ النوادف[٢]
و يصف الإنسان بأنّه أقنى[٣]، مدح، و كذلك جوارح الطّير. قال ذو الرمة:
نظرت كما جلّى على رأس مرقب # من الطّير أقنى ينفض الطّلّ أزرق[٤]
[١]التكملة من ديوان ذي الرمة ٢٤٧. و السديس من الإبل: ما دخل في الثامنة، و ذلك إذا ألقى السن التي بعد الرباعية. تطاوي البعد، أي تباريه في الطي. و يقال فلان يطوي البلاد، أي يقطعها بلدا عن بلد. صبى، في شرح الديوان: «يريد حين فطر» يعني من قولهم: صبأ الناب، أي طلع. خرطوم الشعيرة، أي طرفها. و الفاطر: الذي طلع و انشقّ عنه اللحم. و في الأصل: «السعيرة ناطر» ، تحريف. و قبل البيت:
قطعت بخلقاء الدّفوف كأنّها # من الحقب ملساء العجيزة ضامر
[٢]الحيوان ٦: ٤٩٣ و ديوان مسكين ٥٣.
[٣]من القنا، و هو طول الأنف و دقة أرنبته مع حدب في وسطه.
[٤]ديوان ذي الرمة ٤٠٠ و اللسان (جلا، رها، قنا) ، و أساس البلاغة (رهو) . يصف يقظته و حدّة نظره في الفلاة. جلى البازي تجلّيا و تجلية: رفع رأسه ثم نظر. و المرقب و المرقبة:
المكان المشرف. و الطل: الندى. و الأزرق: الذهبي العين. و في الحيوان ٦: ٣٣٠: «البازي يسمّي أزرق، و كذلك العقاب و الزّرّق، و كلّ شيء ذهبيّ العين» ، و هو تحقيق نادر.