البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٧٢ - باب ما جاء في شبه الأعضاء المرغوب عنها من أعضاء الذّئاب و الكلاب و غير ذلك
و ما لمتها لمّا تبيّنت وجهه # و عينا له خوصاء من تحت حاجب[١]
و أنفا كثيل العود يقطر ماؤه # على لحية سمطاء ذات عجائب
و أنشد أبو الرّديني العكليّ[٢]:
عدمت أنفا هاهنا مشتالا[٣] # من امرئ قد عدم الجمالا
و حاجبين عظما و طالا # و عين سوء تكسر المكحال
و قال أبو فرعون[٤]:
إليك يا محمّد بن عمرو # غدوت في الفخر و قبل الفخر
كأنّ عينيه صرار صبر[٥] # بينهما أنف كثيل البكر
[١]الخوصاء: الضيقة الصغيرة الغائرة.
[٢]أبو الرديني العكلي سبقت ترجمته في ص ٣٤٦.
[٣]المشتال: «المرتفع. و اشتال بمعنى شال، مثل ارتوى بمعنى روى، كما في اللسان (شول ٣٩٩) حيث أنشد:
حتى إذا اشتال سهيل في السحر
و في الأصل: «مستالا» و لا وجه له.
[٤]ذكره الجاحظ في الحيوان ٦: ٧٨، و فخر السودان (رسائل الجاحظ ١: ١٨٢.
و أورده ابن النديم في الفهرست ٢٣٣ في جماعة من الشعراء المقلين، و قال: «أبو فرعون الشاشي ثلاثون ورقة» . يعني أن شعره في ثلاثين ورقة. و ترجم له ابن المعتز في الطبقات ٣٧٦ -٣٧٩ و جعل نسبته «الساسي» ، و أورد طائفة من شعره الهزلي، و قال: «و كان من أفصح الناس و أجودهم شعرا و أكثرهم نادرة، و لكنه لا يصبر عن الكدية» .
[٥]الصرار، بالكسر: خيط دقيق يشد فوق خلف الناقة لئلا يرضعها ولدها.