البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٦٧ - باب ما جاء في شبه الأعضاء المرغوب عنها من أعضاء الذّئاب و الكلاب و غير ذلك
قطعوا منطق الرّئيس هريم # و حذوا مسورا على الخرطوم[١]
و قال الشاعر:
وجدنا بني شيبان خرطوم وائل # و يشكر خنزير أدنّ قصير[٢]
و قال أبو قيس بن الأسلت[٣]في إرغام الآنف:
فتركت سيّدهم ينوء بطعنة # من زاعبي ذي سنان مطرد[٤]
[١]المنطق و المنطقة، بكسر الميم فيها، و النطاق: كل ما يشد به الوسط. و هريم هذا هو هريم بن أبي طحمة المجاشعي. و في حوادث سنة ١٠١ من تاريخ الطبري ٦: ١٠١:
«و خرج يزيد بن المهلب حين اجتمع له الناس حتى نزل جبانة بني يشكر، و جاءته بنو تميم و قيس و أهل الشام، فاقتتلوا هنيهة، فحمل عليهم محمد بن المهلب، فضرب مسور بن عبّاد الحبطي بالسيف فقطع أنف البيضة، ثم أسرع السيف إلى أنفه. و حمل على هريم بن أبي طحمة بن أبي نهشل بن دارم، فأخذ بمنطقته، فحذفه عن فرسه» . و مسور، هو مسور بن عباد، كما سبق. حذوه: من الحذو هو القطع. و في الأصل: «حدوا» ، تحريف. و الخرطوم:
الأنف. و طحمة، بفتح الطاء كما في الاشتقاق ٢٤١ و الكامل ٦٨٧، ليبسك و النقائض ٣٥١.
[٢]أنشده في الحيوان ٧: ٢٣٣ بدون نسبة أيضا. و قبله:
و إني لقاض بين شيبان وائل # و يشكر، إنّي بالقضاء بصير
و الأدنّ: القصير اليدين و عنقه قريبة من الأرض. و في الأصل: «أزب نضير» ، صوابه من الحيوان.
[٣]أبو قيس كنيته، و اختلف في اسمه، و الراجح أنه صيفي بن الأسلت و الأسلت: لقب أبيه و أسمه عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عمارة بن مرة بن مالك بن الأوس.
و كانت الأوس قد أسندت أمرها إلى أبي قيس و جعلته رئيسا عليها فكفى و ساد. و اختلف في إسلامه، فقيل إنه أسلم، و قيل إنه وعد بالإسلام ثم سبقه الموت إليه فلم يسلم. الإصابة ٧ : ١٥٨، و ابن سلام ٢٦٤-٢٦٥، و الأغاني ١٥: ١٥٤، و الخزانة ٢: ٤٧-٤٨.
[٤]الزاعبي من الرماح: الذي إذا هزّ تدافع كله، كأنّ آخره يجري في مقدّمه، منسوب إلى زاعب، و هو بلد أو رجل خزرجي كان يعمل الأسنة. و في الأصل: «من زاعب في» . -