البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٦٤ - باب ما جاء في شبه الأعضاء المرغوب عنها من أعضاء الذّئاب و الكلاب و غير ذلك
و قال ابن مقروم الضبّي[١]:
و فتية لا يشين الفحش مجلسهم # شمّ العرانين لا ميل و لا عزل
و قال ابن قنبر[٢]:
إذا كانت الأحرار أصلي و منصبي # و مانع ظهري خارم و ابن خازم[٣]
عطست بأنف شامخ و تناولت # يداي الثريّا قاعدا غير قائم
و قال آخر:
و أبغض من قريش كلّ إزب # صغير الجسم تحسبه وليدا[٤]
كأنّهم كلى بقر الأضاحي # إذا قاموا حسبتهم قعودا
[١]هو ربيعة بن مقروم الضبي المترجم في الورقة ص ٢٦٥.
[٢]في الأصل: «قتير» ، تحريف. و ابن قنبر هذا هو الحكم بن محمد بن قنبر المازني، من شعراء الدولة العباسية، كان يهاجي مسلم بن الوليد مدة ثم غلبه مسلم. الأغاني ١٣: ٨- ١٠ و الحق أن البيتين لإسحاق بن إبراهيم الموصلي، فإنه هو الذي كان ولاؤه لآل خازم، و منهم خزيمة بن خازم الذي مدحه بهذا الشعر. و كان أبوه خازم من أشراف الدولة الهاشمية، و ولي خراسان و عمان للخليفة المنصور و أما خزيمة هذا فكان من كبار قوّاد أبي مسلم، ثم الرشيد من بعده. و نسبة الشعر إلى إسحاق ثابتة في الأغاني ٥: ٣٥، و القالي ٣: ٧٠، و المرتضى ١: ٣٦٠، و الحصري ٥٩٣، و الحماسة البصرية ٢: ١٩، و صبح الأعشى ١: ٣٧٦.
[٣]في الأغاني و الحماسة البصريّة: «إذا مضر الحمراء كانت أرومتي و دافع ضيمي» .
و في صبح الأعشى: «إذا مضر الحمراء كانت أرومتي و قام بنصري» .
[٤]في اللسان (أزب) : «قصير الشخص» . و الإزب من الرجال: القصير الدميم.