البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٦٢ - باب ما جاء في شبه الأعضاء المرغوب عنها من أعضاء الذّئاب و الكلاب و غير ذلك
مثل الصّلاية متآم إذا ولجت # في مهبل صادفت ذات اللّخاقيق[١]
و قاسح كعمود الأثل يحفزه # رجلا حصان و متن غير معروق[٢]
كأنّ أوداجه منه إذا انشخبت # حلقوم شيخ من الحرمان مخنوق[٣]
و قال في هذا الباب معبد بن سعنة الضّبّي[٤]:
-هي ما استدار بالكمرة من حروفها. و أنشد في اللسان:
غمزك بالكبساء ذات الحوق
و في الأصل: «في الكنساء و الجوق» ، صوابه ما أثبت.
[١]أي هذه الكبساء مثل الصّلاية، و هي مدقّ الطّيب، في صلابته. متآم: ذات ازدواج بشقّيها. و الأصل في المتآم المرأة عادتها أن تنجب توأمين. و في اللسان (خفق) : «ميثام» ، مفعال من الوثم، و هو الضرب و الدق و الوطء الشديد. و المهبل، بكسر الباء: الرحم، أو أقصاه، أو مسلك العضو في الرحم. و اللخاقيق: جمع لخقوق بالضم. و لخاقيق الفرج: ما انزوى من قعره. و في اللسان (خقق، لخق) : «داء اللخاقيق» ، و ما هنا صوابه.
[٢]القاسح: الصلب الشديد، و أصله في صفة الرمح. و القاسح أيضا: الكثير الإنعاظ.
و في الأصل: «و ماسح» مع الإهمال. يحفزه: يدفعه. و في اللسان (لخق) : «دركا حصان» صواب هذه «وركا حصان» . و الورك، بالفتح: لغة في الورك. و في اللسان أيضا: «و صلب غير معروق» . و المعروق: القليل اللحم. و في اللسان (خفق) عند إنشاد هذا البيت و سابقه، أن اللعين المنقري يصف ذكر فرس، و هو خطأ و غفلة عما يقتضيه البيت الأول من هذه الأبيات.
و البيت الأول منها لم يرد في مظانّه من اللسان.
[٣]انشخبت: سالت.
[٤]في الأصل: «بن شعبة» ، صوابه من أمالي ابن الشجري ١: ١١٥ حيث قال:
«و سعنة منقول من قولهم: «ما لهم سعنة و لا معنة، أي ما لهم شيء قليل و لا كثير» . و في تاج العروس (سعن) : «و ابن سعنة: شاعر جاهلي، و اسمه معبد ابن ضبة» ، صوابه: «من-