البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٦٠ - باب ما جاء في شبه الأعضاء المرغوب عنها من أعضاء الذّئاب و الكلاب و غير ذلك
و قال أبو عزّة، و هو عمرو[١]بن عبد اللّه بن وهب[٢]بن حدافة ابن سعد[٣]بن جمح:
قبح الإله وجوههم و شياتهم # مما تجنّ صدورهم أو تخمر[٤]
زرق العيون كأنّ حدّ أنوفهم # كمر الكلاب لناظر يتبصّر
و قال زويهر بن عبد الحارث الضّبّيّ[١]:
-من الكمأة، و هو أردؤها. و القرقرة: الأرض الملساء ليست بجدّ واسعة. يشبه به الرجل الذليل، لأنّ الدوابّ تنجله بأرجلها. و المثل في الذرة الفاخرة ٢٠٤، و العسكري ١: ٤٦٩، و الميداني ١٥٠٣، و الزمخشري ١: ١٣٤، و اللسان (فقع) .
[١]في الأصل: «عمر» صوابه في الاشتقاق ١٣١، و الجمهرة ١٦٢، و السيرة ٤٧١، ٥٥١، ٥٩١، ٦١١.
[٢]في السيرة: «عمرو بن عبد اللّه بن عثمان بن أهيب» ، و في الجمهرة: «عمرو ابن عبد اللّه بن عمير بن أهيب» . و مهما يكن فإن صواب «وهب» هنا «أهيب» لأنه هو الذي في سلسلة نسبه. أما «وهب» فهو أخو أهيب، و ليس في نسبه.
[٣]الحق أنه مقحم في النسب، فإن سعد بن جمح هو أخو حذافة بن جمح و ليس أباه.
و انظر الجمهرة ١٥٩. و مما يجدر ذكره أن أبا عزة هذا أسر يوم بدر فمنّ عليه رسول اللّه، فقال شعرا يمدحه فيه. السيرة ٤٧١. ثم عاد إلى عداوته للإسلام فأسر يوم أحد فقال: يا رسول اللّه أقلني، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «و اللّه لا تمسح عارضيك بمكة بعدها و تقول: خدعت محمّدا مرتين. اضرب عنقه يا زبير» . فضرب عنقه. و قيل: إنه قال له رسول اللّه: «إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين. اضرب عنقه يا عاصم بن ثابت» . فضرب عنقه.
[٤]يقال خمره يخمره خمرا، من باب نصر، و أخمره إخمارا: ستره و أخفاه.
[٥]هو زويهر بن عبد الحارث بن ضرار، من فرسان ضبة. و في النقائض ٣٧٨ أنه هو قاتل طريف بن سيدان في يوم غول، و هو موضع كانت فيه وقعة لضبة على بني كلاب. معجم البلدان.