البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤١٩ - الحتات بن يزيد المجاشعي ٢
فقأت لها عين الفحيل تعيّفا # و فيهن رعلاء المسامع و الحامي[١]
و إذا كان فحل الإبل كريما فهو «فحيل» . و إذا كان الفحل[من النّخل][٢]كريما فهو «فحّال» . و إذا أرادوا فرق ما بين الذكر و الأنثى فهو فحل فقط. قال الراعي:
كانت نجائب منذر و محرّق # أمّاتهنّ و طرقهنّ فحيلا[٣]
و قال الشاعر في نافع بن خليفة الغنوي[٤]:
تعرّض دوني نافع و ابن أمّه # غطيط خفىّ الرّزّ غير فحيل[٥]
فلست بفرع ثابت في رباوة # و لست بأصل ثابت بمسيل[٦]
[١]البيت في الحيوان ١: ١٧، و البيان ٣: ٩٦. و الفحيل سيرد تفسيره. و الرعلاء، كما قال الجاحظ: التي تشقّ أذنها و تترك مدلاة لكرمها. و الحامي: الفحل من الإبل يضرب الضراب المعدود، قيل عشرة أبطن، فقد حمى ظهره من الركوب، و لا يجزّ له وبر و لا يمنع من مرعى.
و في البيان: «تعيّفا» .
[٢]التكملة من البيان ٣: ٩٦. و في اللسان: «و لا يقال لغير الذكر من النخل فحّال» .
[٣]البيت في البيان ٣: ٩٦. و هو من قصيدة للراعي في جهرة أشعار العرب ١٧٢- ١٧٦ و الخزانة ١: ٥٠٢ و أنشده في اللسان (طرق) مسبوقا بقوله: «يقال للطارق ضرب بالمصدر، و المعنى أنه ذو طرق» . و الطرق: الضراب.
[٤]نافع بن خليفة: أحد الأعراب الفصحاء الشعراء، روى الزجاجي في أماليه ١٨٢ خبرا له في مجلس مروان بن الحكم، كما أنشد الجاحظ له في البيان ١: ١٧٦ شعرا بدويا. و روى أبو الفرج في الأغاني ١٤: ٨٦ أن أجود ما قالته العرب في الصبر قوله:
و من خير ما فينا من الأمر أنّنا # متى ما نوافي موطن الصبر نصبر
[٥]الرز بالكسر: الصوت.
[٦]الرباوة، مثلثة الراء: الربوة مثلثة أيضا، و هو كل ما ارتفع من الأرض.