البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤١٣ - الحتات بن يزيد المجاشعي ٢
إن عديا فاضح القبيلة # أعشى أدير فاسد الحليلة[١]
و قال سنحار[٢]:
وجدت بني وهب نراعى أذلة # بطاء عن التّقوى لئام الضّرائب[٣]
مراوب البان الشّتاء إذا شتوا # و ليسوا بفتيان الصّباح الشّواحب[٤]
يمشّون أدرنا كأنّ خصاهم # إذا أشرفوا فوق الإكام الجباجب[٥]
-أمية، مداحا لهم، خاصا بالوليد بن عبد الملك، و كان منزله بدمشق. و قد تعرض لجرير و ناقضه في مجلس الوليد؛ ثم لم تتم بينهما مهاجاة، إلا أن جريرا قد هجاه تعريضا في قوله:
حىّ الهدملة من ذات المواعيس # فالحنو أصبح فقرا غير مأنوس
يقول فيها:
إنّي إذا الشاعر المغرور حرّ بني # جار لقبر علي مرّان مرموس
فلم يصرّح، لأن الوليد حلف إن هو هجاه أسرجه و ألجمه و حمله على ظهره. الأغاني ٨: ١٧٢-١٨٧، و الشعراء ٦١٨-٦٢١، و ابن سلام ٣٢٤، و المؤتلف ١١٦، و المرزباني ٢٥٣. و نسبته إلى «الرقاع» نسبة إلى جده الأعلى.
[١]أدير: تصغير آدر تصغير ترخيم قياسي. و الحليلة: الزوجة.
[٢]كذا ورد هذا الاسم.
[٣]نزاعي، يريد نزّاعا. و النزّاع: جمع نزيع، و هو الغريب في غير قومه، و هو أيضا الذي أمه سبيّة.
[٤]المراوب: جمع مروب، و هو الذي يكثر ترويب اللبن يجعله رائب. و الشواحب:
جمع شاحب، و هو الذي تغيّر لونه و جسمه. و في الأصل: «السواحب» .
[٥]في الأصل: «الحباحب» ، تحريف. و الحباجب: جمع جبجبة، بضم الجيمين، و هو الكرش يجعل فيه اللحم يتزود به في الأسفار، و هو أيضا زبيل من جلود ينقل فيه التراب.