البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٧٦ - حكيم بن جبلة ٤
و أهلكني و قومي كلّ يوم # تعوّجهم علّي و أستقيم[١]
رقاب كالمآجن خاظيات # و استاه على الأكوار كوم
قتل يوم الزابوقة[٢]بالبصرة مع ابنه الأشرف[٣]و أخيه رعل، فقالت أمّه:
ليس الرزيّة بالتّنبال تفقده # بل الرزيّة مثل الرّعل و الحكم[٤]
قالوا: قطعت رجله بفخذها، فتناولها فرمى بها قاطع رجله فكبّده بها فسقط[٥]فزحف إليه حتى ذبحه، ثمّ استرخى من النّزف، فاتكأ على قتيله و هو قاطع رجله، فمرّ به رجل فقال: من أصابك[٦]، قال:
وسادي! فهذا ممّا ينكره أصحاب الحرب.
و أعجب منه حديث أبي عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء، فإن كان أبو عبيدة قد صحّح هذا الخبر عن أبي عمرو فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون.
[١]سبق البيتان و الكلام عليها في ص ٢٦٠.
[٢]في الأصل: «الرابوقة» مع أهمال النقط. و الزابوقة: موضع قريب من البصرة كانت فيه وقعة الجمل، كما في معجم البلدان. و انظر رسائل الجاحظ ٢: ١٠.
[٣]في الأصل: «الأسرف» مهمل النقط.
[٤]جعلت اسمه هنا مكبّرا، و إنّما هو حكيم، بالتصغير، كما سبق. و الرّعل، بكسر الراء. و في اللسان: «و الرعل: ذكر النحل، و منه سمّي رعل بن ذكوان» .
[٥]كبده كبدا: ضرب كبده و أصابها.
[٦]في الأصل: «من بك» و لعل وجهه ما أثبت. .