البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٧٥ - حكيم بن جبلة ٤
و منهم: عمير بن الحباب. و يدلّ على ذلك قول الجحّاف بن حكيم السّلمي[١]:
و لقد وجدت على عمير حرّة # برد الغليل و حرّها لم يبرد[٢]
قطع النّصاري رأسه و يمينه # طلب الإله بلحمه المتبدّد[٣]
. و منهم:
حكيم بن جبلة[٤]
أحد بني غنم[٥]بن وديعة بن عبد القيس[٦]، شهد قتل عثمان، و زعم أنه الذي جاء بالزّبير بن العوّام إلى عليّ حتى بايعه.. و هو الذي يقول:
[١]الجحّاف بن حكيم بن عاصم بن قيس السلمي، قاد قومه و أغار على بني تغلب بموضع يسمى البشر بين الفرات و الشام فقتل منهم مقتلة عظيمة سبقت الإشارة إليها في ص ٣٦٧ و قد لحق الجحاف بعد يوم البشر إلى أرض الروم، ثم استأمن و رجع و تنسّك نسكا تامّا صحيحا إلى أن مات. جمهرة ابن حزم ٢٦٤، و الاشتقاق ٣٠٨، و ابن الأثير في حوادث سنة ٧٠.
[٢]الحرّة، بالفتح: الحرارة، أي ألم الحزن و شدّته. و قد أورد الآمدي في المؤتلف و المختلف ٧٦ خمسة أبيات أخرى من وزن و روىّ هذين البيتين.
[٣]دعاء بأن يؤخذ بثأره. و هي عبارة جميلة نادرة.
[٤]حكيم، بهيئة التصغير، كما في الإصابة ١٩٩٠ حيث ضبط بضم أوله مصغرا.
و حكيم هذا أدرك النبى صلّى اللّه عليه و سلّم، و لكن لم تعرف له صحبته. و كان عثمان بعثه إلى السند، ثم نزل البصرة و قتل بها يوم الجمل. و ذكر ابن حزم في الجمهرة ٢٩٨ أنه أحد قتلة عثمان رضى اللّه عنه و انظر صورة من شجاعته النادرة في الطبري ٥: ٢٨٠ في حوادث سنة ٣٦.
[٥]في الأصل: «عثمان» و لكن أشار ناسخ المخطوطة في الحاشية إلى أنّ صحتها «غنم» و هو المطابق لما في الجمهرة، فإنه من بني غنم بن وديعة بن لكيز بن أقصى بن عبد القيس.
[٦]هذا من اختصار النسب. و انظر الحاشية السابقة.