البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٧
و الأنزع[١]، و في الأصلع و الأقرع، و في الأزعر و الأمعر[٢]. و ما قالوا في الثّطّ و السّنوط[٣]و في الأحدب و الأعلم[٤]، و في الآدر و الأفقح[٥].
و ما ذكروا به الأعضاء و وصفوا به الجوارح. و ما جاء في ذلك من الأشعار و الأخبار، و الأمثال و الآثار.
و قد فخروا بالعمى، و ذلك كثير. و احتجّوا بالعرج، و ذلك غير قليل.
و إذا كان الأعرابيّ يعتريه البرص فيجعله زيادة في الجمال، و دليلا على المجد، فما ظنّك بقوله في العرج و العمى و هما لا يستقذران و لا يتقزّز منهما و لا يعديان و لا يظنّ ذلك بهما، و لا ينقصان من تدبير، و لا يمنعان من سودد.
و هذا المعنى نفسه قد ذكره شاعر قريش حين عدّد أسماء من عمّر من أشرافهم فقال في كلمة له:
[١]الأنزع: الذي انحسر شعره عن جانبي جبهته. فإذا زاد فهو أجلح.
[٢]الأزعر: القليل شعر الرأس. و الأمعر: الذي سقط شعره حتى لم يبق منه شيء.
[٣]الثّطّ، و الأثطّ: القليل شعر اللحية و السّنوط، كصبور: الذي لا شعر في وجهه البته.
[٤]الحدب: دخول الصدر و خروج الظهر. و العلم: الشق في الشفة السفلى، و يقابله الفلح، بالحاء المهملة، يكون في الشفة العليا.
[٥]الآدر: العظيم الخصية من فتق أو من غير فتق. و الأفقح: يعنى به الواسع حلقة الدبر. أنظر القاموس، و تاج العروس في هذه المادة. و لم تذكر المعاجم هذا اللفظ.