البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٦٩
قشير[١]، و هو الذي كان ينشد رجله[٢]و هو يقاتل، فسمّي «ناشد رجله[٣]» ، و هو الذي كان يحجل يوم اليرموك على الأخرى[٤]و يقاتل الرّوم، و ذهب إلى قدر زيت تغلي، فأدخل رجله فيها ليكويها و يقطع عنها النّزف-و قال شاعرهم[٥]:
أبو حمل أعني ربيعة لم يزل # لدن شبّ حتّى مات في الحمد راغبا[٦]
[١]لم أجد لحاتم هذا ذكرا فيما لدي من مراجع. و لكن ابن حزم في الجمهرة ٢٩٠ يذكر «جياش ابن قيس الأعور بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة» ، و أنه شهد يوم اليرموك و يقال إنه قتل بيده ألف نصراني، و قطعت رجله يومئذ. كما يذكر ابن حجر في الإصابة ٢٠١٧ حياص بن قيس بن الأعور بن قشير بن كعب. و يروى عن ابن الكلبي أنه شهد اليرموك فقتل من العلوج خلقا يقال ألف رجل، و قطعت رجله و هو لا يشعر ثم جعل ينشدها.
[٢]نشد الضالة ينشدها نشدة و نشدانا: نادى و سأل عنها طالبا لها.
[٣]سيأتي في ص ٤٠١ ذكر من نشد يده كذلك، و هو زياد بن عطارد.
[٤]اليرموك: واد في طرف الغور يصب في نهر الأردن، كانت به حرب بين المسلمين و الروم في أيام أبي بكر، فكان الفتح على يد خالد بن الوليد، و جاءه البريد بموت أبي بكر، و خلافة عمر، و تأمير أبي عبيدة على الشام كله، و عزل خالد، فأغفل أمر الكتاب إلى أن انتهى من القضاء على الروم. ثم أبرز الكتاب و دخل على أبي عبيدة و سلّم عليه بالإمارة. و كان ذلك في سنة ١٣ من الهجرة.
[٥]هو سوّار بن أوفي بن سبرة بن سلمة بن قشير بن كعب، كما في الإصابة ٢٠١٧، ٣٧٠٧ و قد ترجم له ابن حجر في الموضع الثاني و عدّه من المخضرمين، و ذكر أنه كان يهاجي النابغة. و انظر ديوان النابغة الجعدي ١٣٣. و فيه أنّ سوارا هذا زوج ليلى الأخيلية.
[٦]ربيعة هذا هو ربيعة بن قشير بن كعب، عم جد الشاعر. و في الإصابة ٣٧٠٧:
«عمى ربيعة» ، و فيها أيضا: «في المجد راغبان» . و انظر الجمهرة ٢٨٩.