البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٦٨
و قطعت رجلا عبد اللّه بن وهب الرّاسبيّ[١]إمام الخوارج، فقاتل و هو يقول:
الفحل يحمي شوله معقولا[٢]
و قال آخر شعرا في المعني، و هو قوله:
رجل الفتى يمشي بها # و بها يساعي من سعى
فإذا أصيبت رجله # ألف القعود و أسرعا[٣]
حاتم بن عتاب بن قيس بن الأعور بن قشير
و قطعت في الحرب رجل حاتم بن عتاب بن قيس بن الأعور بن [١]من بني راسب بن مالك بن ميدعان بن مالك بن نصر بن الأزد، و كان يلقب «ذا الثفنات» لكثرة صلاته و سجوده. و كان من القوّاد في فتح ماسبذان أيام عمر بن الخطاب سنة ١٦. و كان زعيم من خرجوا على علي رضي اللّه عنه سنة ٣٧ بعد التحكيم بالنهر. و كان مقتله سنة ٣٧ في يوم النهروان. انظر جمهرة ابن حزم ٣٨٦، و التنبيه و الإشراف ٢٥٦، و الاشتقاق ٣٠١ و كتب التاريخ في حوادث سنة ٣٧. و لتلقيبه بذي الثفنات اللسان (ثفن ٢٢٨) . و ممن لقب بهذا اللقب: علي بن الحسين بن علي، و علي بن عبد اللّه بن عباس. انظر ثمار القلوب ٢٩١.
[٢]المثل لم يعرف قائله. و من المحتمل أن يكون نثرا. و انظر الحيوان ٢: ٢٤٩، و الميداني ٢: ١٦، و العسكري ٢: ٩١، و المستقصى ٢: ٣٣٨. و الشول: الإبل شالت ألبانها، أي ارتفعت و أتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية، الواحدة شائلة. و المعقول:
المشدود بالعقال. يضرب في احتمال الحرّ للعظائم و حمايته لحوزته و إن كان مضطهدا.
[٣]أي أسرع في قعوده.