البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٦٠ - و بنو كابية بن حرقوص
فيضرب بالشّمال إلى حشاه # و قد نادى فأخلفه الأنيس[١]
بسمر كالمحاجن في فتوخ # يقيها قضّة الأرض الدّخيس[٢]
لأنّ الأسد و أشباه الأسد إذا وطئت الأرض دخلت أظفارها في كمام[٣]، فهي لا تمسّ الأرض فتأكلها، فهي أبدا مصونة كأنّها حراب مذرّبة.
و كذلك ناب الأفعى إذا شحت فاها[٤]فإنّ نابها في كمّ، و هي كالغلاف، يقال له ناب أغلف، فلذلك قال الشاعر، و هو جاهلي[٥]:
[١]البيتان في ديوان أبي زبيد ٩٧. و الثاني منهما في الحيوان ٤: ٢٨٤/٥: ٣٤٧ و المعاني الكبير ٢٤٥، ٦٧٥.
[٢]في المعاني الكبير: «السّمر: المخالب» و الرواية فيه و في الديوان: «كالمحالق» .
و المحالق: المواسي، شبّهها في حدتها. و في الحيوان «كالمحاجن» جمع محجن، و هو العصا المعوجّة. و الفتوخ، قال ابن قتيبة: «في فتوخ: في استرخاء و لين» . و أرى أنّ الفتوخ هنا هي من الأسد مفاصل مخالبه، كما في القاموس. و في الحيوان: ٣٤٧: «في قنوب» :
جمع قنب بالضم، و هو ما يدخل فيه الأسد مخالبه من يده. و القضّة: الحصى الصغار.
و الدّخيس: لحم باطن الكف.
[٣]الكمام: جمع كمّ، بالضم، و هو غشاء مخالب السبع. و يجمع أيضا على أكمام و كموم.
[٤]شحت فاها: فتحته: و في الأصل: «سحت فاها» ، تحريف. و يقال شحا فاه يشحوه شحوا، و يشحاه شحيا.
[٥]أشطار هذا الرجز مفرقة في الحيوان ٤: ١١٩، ٢٨٣-٢٨٤/٥: ٣٤٧/٦:
١٢٩، ٤٠٢، و المعاني الكبير ٦٦٣، و اللآلئ ٤٩٠، و شرح ديوان النابغة للوزير أبي بكر ص ٥١.