البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٥٨ - و بنو كابية بن حرقوص
و لذلك قال الآخر لبني حمّان[١]:
أ جشّة خلقت في صدر أوّلكم # أم كلّكم يا بني حمّان مزكوم[٢]
و قال الآخر:
نحن بنو جعدة فرع صيّاب[٣] # فطح أباهيم عراض الأعقاب[٤]
و قال نهيك بن إساف[٥]:
إنّي أتمّم أيساري بذي أود # فرد إذا حارد الخور المجاليح[٦]
-مخطوطات الحيوان. لكن الرواية العالية «بني كابية» على الاختصاص كما يقولون. و في الحيوان أيضا: «كلهم هامة» .
[١]حمّان، بكسر الحاء و تشديد الميم: هم حمّان بن عبد العزّى بن كعب بن سعد ابن زيد مناة بن تميم. الجمهرة ٢٢٠.
[٢]الجشة، بالضم: صوت غليظ فيه بحّة، يخرج من الخياشيم.
[٣]هم بنو جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. الاشتقاق ٢٩٧. و يقول قائلهم أيضا و هو النابغة الجعدي، (أدب الكاتب ٤١٨، و معجم البلدان فلج، و الخزانة ٤:
١٥٩، و ملحقات ديوان النابغة الجعدي ٢١٦) :
نحن بنو جعدة أرباب الفلج # نضرب بالسّيف و نرجو بالفرج
و فرع، بضم الفاء: جمع أفرع، و هو الطويل الشعر. و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أفرع ذا جمة. و الصّيّاب، كرمّان، و كذلك الصّيّابة: خيار القوم و أخلصهم نسبا.
[٤]الفطح: جمع أفطح و فطحاء، و هو العريض. و الأباهيم: جمع إبهام و هي الإصبع الكبرى، تكون في اليد و في القدم.
[٥]نهيك، بفتح النون، بن إساف بكسر الهمزة، و يقال أيضا: إساف بن نهيك: شاعر اختلف في صحبته، و لكنّه قديم. انظر الإصابة ٨٥، ٨٦، ٨٨١٦. و جعله في القاموس (أسف) صحابيا. و قال ابن دريد في الاشتقاق ٢٠٩: إنّ اشتقاق نهيك من النّهاكة، و هي الجرأة و الإقدام. و قد اختار له في حماسة الخالديين ١: ٣٠.
[٦]كانوا إذا فاز أحدهم في الميسر و أراد أن يعود بقدحه سألهم ذلك و استؤنفت إفاضة-