البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٤٦ - أبو مالك الأعرج الشاعر ٣
و قال سويد بن صامت[١]، يذكر ما كان في قريظة و النّضير من الحولان و الرّمصان، و الحدب:
قل لليهوديّ إنّ اللّؤم حالفكم # من قبل عاد فأخفوا الشّخص و اقتصدوا[٢]
حول و رمص لئام في مجالسهم # منهم خنازير أهل الأرض و القرد[٣]
و أحدب الظّهر ما ترجى مروءته # مشوّه الخلق في أطرافه أود[٤]
و أنشد أبو الرّدينيّ العكلي[٥]في الأعصل و المعوجّ:
-و في المفضليات: «إذا ما راغ يريد الحويلا» .
[١]سويد بن الصامت بن حارثة بن عدي الخزرجي الأنصاري. كان شاعرا محسنا كثير الحكم في شعره، و كان قومه يدعونه الكامل. ذكره ابن حجر في الإصابة ٣٥٩٢ و روى أنه شهد أحدا. و في الاستيعاب ٢: ٦٧٧: قال أبو عمر: أنا شاك في إسلام سويد بن الصامت، كما شكّ فيه غيري ممن ألف في هذا الشأن قبلي. و في سمط اللآلئ ٣٦١: «و زعم قومه أنه أسلم و مات قبل الهجرة و هو شيخ كبير» .
[٢]في الأصل: «خالفكم» ، تحريف، فإن الشعر هجاء.
[٣]الرمص: جمع أرمص و رمصاء، و الرمص: صغر العين و لزوقها. و القرد، بكسر ففتح: جمع قرد، أثبته صاحب القاموس، و لم يذكر في جموعه في اللسان. كما يقال قردة بالتاء، و قردة بالتاء و بفتح فكسر، و أقراد و قرود.
[٤]الأود: الاعوجاج.
[٥]أبو الرديني العكلي، هو الدّلهم بن شهاب، أحد بني عوف بن كنانة، من عكل و كان يهاجي عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير أحد شعراء الدولة العباسية. الأغاني ٢٠: ١٨٣ و الحيوان ٥: ١٥٩/٦: ٣٤٣، و الخزانة ٣: ١٠٥.