البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٤١ - أبو مالك الأعرج الشاعر ٣
و قال الصّحيح للأعرج: ذكرت الاعوجاج فمدحته و قلت: ليس الشأن في الاستقامة و الاعوجاج، و إنّما مدار الأمر على المصالح. و نحن نجد جميع أعضاء الجسم إذا دخله الاعوجاج فسد، كما يقال للرّجل أعرج، و أفحج، و أفلح[١]، و أجدع، و أفدع[٢]، و أقعد[٣]، و أحنف و أصدف[٤]و مثل خامع و ظالع[٥].
و في الظهر: مثل أحدب و أزور[٦]، و أبزخ و أقعس[٧]، و مثل -و ابن سلام. و في الأغاني: «و كسحت باستك» . و الكسير: المكسور الرجل، و كذلك الأنثى بغير هاء. و الجمع كسرى و كسارى بفتح الكاف فيهما. و انفرد الديوان برواية: «مقعد و ضرير» .
[١]الأفلح: الذي في شفته السّفلى شقّ، فإذا كان ذلك في العليا فهو أعلم.
[٢]الفدع: اعوجاج الرسغ من اليد أو الرجل، حتّى تنقلب الكفّ أو القدم إلى إنسيّها، أو ارتفاع أخمص القدم، أو اعوجاج المفاصل.
[٣]الأقعد من القعد، و هو أن يكون بوظيف البعير تطامن و استرخاء.
[٤]الأحنف: الذي اعوجت قدمه إلى الداخل. و الصّدف: إقبال إحدى الركبتين على الأخرى عند المشي.
[٥]الخامع، من الخماع، و هو شبه العرج و في الأصل: «جامع» تحريف. و الظالع:
الذي يغمز في مشيه.
[٦]الأزور: الذي اعوج زوره، و هو الصدر أو وسطه أو أعلاه. و يقال كلب أزور قد استدق جوشن صدره و خرج كلكله، كأنّه قد عصر جانباه.
[٧]البزخ: خروج الصدر و دخول الظهر. و القعس مثله، و هما نقيضا الحدب.