البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٠١
إذا ما استيأس الرّيق عاصبه[١]
و قال الزّبير بن العوّام و هو يرقّص عروة بن الزّبير:
أبيض من آل أبي عتيق # مبارك من ولد الصّدّيق
ألذّه كما ألذّ ريقي[٢]
و قال بشّار:
رهبة أو رغبة في ودّه # إنّه إن شاء أحلى و أمرّ[٣]
يتّقي الموت به أشياعه # حين جفّ الرّيق و انشقّ البصر[٤]
.
القول في سواد منخر الذّئب و الكلب
و قالوا في سواد منخر الذّئب و الكلب. قال الشاعر و وصف ذيبة:
[١]البيت في البيان و نوادر أبي زيد، و قبله:
تراه بنصرى في الحفيظة واثقا # و إن صدّ عني العين منه و حاجبه
و هو بتمامه:
و إن خطرت أيدي الكماة وجدتني # نصورا إذا ما استيأس الريق عاصبه
و في البيان و اللسان: «إذا ما استيبس» و المؤدى واحد على نزع الخافض من الريق.
و صدره في اللسان: «و إن لقحت أيدي الخصوم وجدتني» . و عاصب الريق، أي يابسه.
[٢]الرجز في البيان ١: ١٨٠، و عيون الأخبار ٣: ٩٥، و العقد ٢: ٤٣٩ في مجموعة كبيرة مما قيل في حب الولد، و اللسان و التاج (لذذ) .
[٣]البيتان من قصيدة له في ديوانه ٣: ٢٩٠-٢٩٥ يمدح بها عقبة بن سلم. أمرّ، من الإمرار: صار مرا. كما أنّ أحلى بمعنى صار حلوا. و قيل هذا البيت في الديوان:
فتأييت على مستأذن # مشرف المنبر فضفاض الأزر
تأييت: تمكثت و تلبثت، و بين هذا البيت و تاليه عدة أبيات.
[٤]أي هو يحميهم من الموت و فظاعته. و في الأصل: «يبقى المئونة أسياعه» ، صوابه من الديوان.