البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٦٩
و كان حذيفة بن بدر لا يثبت على ظهر فرسه مع شدّة الركض و طول السير. و لذلك قال قيس بن زهير لأصحابه: إنّ حذيفة رجل مخرفج تحرق الخيل بادّه[١]، و لكأني بالمصفّر استه في الهباءة[٢].
و أراد أعرابيّ سفرا طويلا فقالت امرأته[٣]: اخرج بي معك.
فقال:
إنّك لو سافرت قد مذحت[٤] # و حكّك الحنوان فانفشحت[٥]
و قلت: هذا حسك تحت استي[٦]
و قال خزز بن لوذان لامرأته[٧]:
[١]في الأصل: «يحرق الخيل ناره» بإهمال الكلمتين الأخيرتين، و الوجه ما أثبت.
و قد سبق النص مصححا مفسرا في ص ١٦٠.
[٢]في ص ١٦٠: «بالمصفرة استه مستنقع في جفر الهباءة» .
[٣]في الأصل: «فقالت امرأة» ، صوابه من البيان ٣: ٣١٨. و فيه: «فطلبت إليه امرأته أن تكون معه» .
[٤]نسب البيت و تاليه في الصحاح و التاج (فشح) إلى حسان و ليس في ديوانه. و هما في اللسان (فدح، فشح) و الجمهرة ٢: ١٥٩ و المقاييس (قشج) بالجيم المعجمة بدون نسبة برواية: «إنك لو صاحبتنا مذحت» ، مذح: اصطكت فخذاه و التوتا حتى تتسحّجا.
[٥]الحنوان: مثنى الحنو، بالكسر، و هو من الرحل و القتب و السرج: كل عود منحن من عيدانه، انفشحت: تفاجّت و فرّجت ما بين رجليها. و في الأصل: «فانفتحت» ، صوابها من البيان و الصحاح و اللسان و التاج و الجمهرة و المقاييس.
[٦]الحسك، بالتحريك: الشوك. و في رواية: «هذا ديك تحتي» .
[٧]خزز، بزاءين معجمتين و بوزن عمر، بن لوذان بفتح اللام و بذال معجمة: شاعر قديم جاهلي، كما في الخزانة ٣: ١١. و انظر القاموس (خزر، لوذ) : و المؤتلف ١٠٢. -