البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٦٦
و لقد شهدت الخيل يوم طرادها # بسليم أوظفة القوائم هيكل[١]
فدعوا نزال و كنت أوّل نازل # و علام أركبه إذا لم أنزل[٢]
و قال ابن هرمة[٣]:
و المشرفيّة و المظاهر نسجها # يوم اللقاء و كلّ ورد صاهل[٤]
و بكلّ أروع كالحريق مطاعن # فمسايف فمعانق فمنازل[٥]
[١]البيتان في الحيوان ٦: ٤٢٣، و الحماسة ٦١-٦٢ بشرح المرزوقي، و الأغاني ٥: ١٠٧/١٩: ٩٣، و اللسان (نزل) و الأول مع أربعة أخرى في الخيل لأبي عبيدة ١٧٢ و الثاني مع أبيات أخرى في الحيوان ٧: ٢٦٣. و انظر الخزانة ٢: ٣٠٥. و الطّراد من الفرسان: حمل بعضهم على بعض. و الأوظفة: جمع وظيف، و هو مستدقّ الذراع و الساق من الخيل و الإبل.
و الهيكل: الطويل الضخم.
[٢]نزال: كلمة يقولونها في الحرب، أي هلموا إلى المنازلة و الطراد. و في الأصل:
«أركبها» ، صوابه من المراجع السابقة و من الحيوان في موضعيه.
[٣]هو إبراهيم بن علي بن سلمة بن هرمة الفهري، كان معاصرا لجرير، و كان الأصمعي يقول: «ختم الشعراء بابن هرمة، و حكم الخضري، و ابن ميّادة، و طفيل الكناني، و دكين العذريّ» . و في الأغاني ٤: ١١٣: «ولد ابن هرمة سنة تسعين، و أنشد أبا جعفر المنصور، في ستة أربعين و مائة، قصيدته التى يقول فيها:
إنّ الغواني قد أعرضن مقلية # لمّا رمى هدف الخمسين ميلادي
ثم عمر بعدها مدة طويلة» . و انظر الشعراء ٧٥٣، و الخزانة ١: ٢٠٣-٢٠٤، و سمط اللآلئ ٣٩٨.
[٤]ديوان ابن هرمة ١٩٧ عن الحيوان ٦: ٤١٨. و الرواية فيهما: «بالمشرفية» .
و المشرفية: السيوف المنسوبة إلى مشارف الشام. و المظاهر نسجها: هى الدروع قد ضوعف نسجها. و الورد: ما لونه الوردة، بالضم، و هي ما بين الكميت و الأشقر.
[٥]في الأصل: «و لكل أرعن» صوابه من الحيوان. و الأروع: الرجل الكريم ذو الجسيم و الجهارة و السؤدد. .