البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٦٠
و هذا يقع مع ذكر مشي السّكران.
و قال حكيم بن جبلة[١]:
و أهلكني و قومي كلّ يوم # تعوّجهم عليّ و أستقيم[٢]
رقاب كالمآجن خاظيات # و أستاه على الأكوار كوم[٣]
و قال قيس بن زهير:
و مارست الرّجال و مارسوني # فمعوجّ عليّ و مستقيم
[١]هو حكيم بن جبلة بن حصين بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث بن الديل.
و ذكر ابن حزم ٢٩٨ أنه أحد قتلة عثمان. و أورده ابن حجر في القسم الثالث ١٩٩٠ في المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية و الإسلام و لم يرد في خبر قطّ أنّهم اجتمعوا بالنبي و لا رأوه، سواء أسلموا في حياته أم لا. و ضبطه بضم أوله مصغرا. و ذكر ابن حزم أن من ولده يموت ابن المزرّع بن موسى بن سنان بن حكيم، و هو ابن أخت الجاحظ. و قد روى أبو زيد في نوادره ١٦١ البيتين منسوبين إلى علي بن طفيل السعدي، جاهلي. و نسبا في اللسان (وجن) إلى عامر بن عقيل السعدي، و إلى علي بن طفيل السعدي.
[٢]أنشده ابن جنى في المحتسب ٢: ٣٢ بدون نسبة، شاهدا لوضع الفعل «أستقيم» موضع الفعل، و برواية:
و أهلكني لكم في كلّ يوم # تعوّجكم علىّ و أستقيم
و هي أيضا رواية أبي زيد في النوادر و ابن منظور في اللسان (وجن، خظا) .
[٣]في الأصل هنا: «رقاب لماجن» ، صوابه مما سيأتي عند إعادة الجاحظ لإنشاده، و المآجن: جمع مئجنة، و هي الخشبة التي يدق بها القصار الثياب و يبيّضها. و انظر اللسان (أجن) . و في النوادر و اللسان (كوم، وجن، سته، خظا) : «كالمواجن» ، و هي لغة.
خاظيات: مكتنزات كثيرات اللحم. و كوم: جمع أكوم و كوماء، و هي الضخمة العظيمة.