البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٤١
و وصف ضروب الاعوجاج و الجنوء و الإكباب
و وصفوا ضروب الاعوجاج و الجنوء[١]، و الإكباب و عطف العنق و الجنوح. قال الكميت:
جنوح الهالكيّ على يديه # مكبا يجتلي ثقب النّصال[٢]
و قال جعيفران[٣]:
كأنّهم و الأيور عامدة # صياقل في جلاية النّصل[٤]
و قال الطّرمّاح:
-و المشاء، بالفتح: تناسل المال و كثرته.
[١]الجنوء: الاحديداب، يقال جنأ ظهره جنوءا. و في الأصل: «الحنو» ، تحريف.
[٢]سيأتي مع نسبته إلى الكميت أيضا، و كذا ورد في اللسان (جنح، هلك، نقب) .
و الصواب نسبته إلى لبيد، و هو في ديوانه ٧٨ من قصيدة طويلة. و في الموضع الأخير من اللسان: «جنوء» . و الجنوء هنا: الإكباب. و الهالكي: الحداد. قال ابن الكلبي: أول من عمل الحديد من العرب: الهالك بن عمرو بن أسد بن خزيمة، و كان حدادا. و لذلك قيل لبني أسد: القيون. و جنوحه: إقباله على الشيء يعمله بيديه و قد حنى عليه صدره. و النقب: جمع نقبة، بالضم، و هي صدأ السيف و النصل. و لعل سبب الخطأ في نسبته إلى الكميت أن للكميت بيتا مشابها في الحيوان ٢: ٢١ و هو:
مكبا كما اجتنح الهالكيّ # على النصل إذ طبع المنصل
[٣]هو جعيفران بن علي بن أصفر بن السري الأبناوي، أبوه من أبناء الجند الخراسانية.
ولد و نشأ ببغداد. و كان أديبا شاعرا ظريفا، تغلب عليه السوداء حينا، فإذا أفاق قال جيد الشعر.
الأغاني ١٨: ٦١-٦٥، و فوات الوفيات ١: ٢٠٧-٢٠٩، و طبقات ابن المعتز ٣٨٢- ٣٨٣، و عقلاء المجانين ٨٨-٩١.
[٤]يقوله في قوم من اللّوطيين. البيان ٢: ٢٢٨. و في الأصل هنا: «غامدة» بالغين المعجمة، صوابه بالمهملة كما أثبت من البيان. و النصل، أراد بها النصال، و لم يسمع في جمع النصل غير النصال و الأنصل و النصول.