البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٢٧
فأمتّهم هزلا و أنت ضفندد # ملآن تمشي كالأبدّ الأفحج[١]
و وصفوا مشي العجوز، و مشي الشّيوخ، و مشي الرّهبان[٢] و الأرملة. و قالوا في العجوز:
جاءت بوسق و حنين و زجل[٣] # تمشي الهويني و هي قدّام الإبل
مشي الجمعليلة بالخفّ النّقل[٤]
و قال:
قد أغتدي قبل طلوع الشّمس # للصّيد في يوم قليل النّحس[٥]
بأحجن الخطم كميّ النّفس[٦] # يمشي كمشي الخاظيات العجس[٧]
نقيض السمن.
[١]الضفندد: الضخم الأحمق. و الضفندد أيضا: السمين الرخو البطن و في الأصل:
«الضفيد» ، تحريف.
[٢]في الأصل: «الرهان» ، تحريف. يشير إلى قوله «مشى النصارى» فيما سيأتي.
[٣]الوسق: حمل بعير. و الحنين: صوت الناقة إذا اشتاقت إلى ولدها. و الزّجل: رفع الصوت بالطرب.
[٤]الجمعليلة: الناقة الهرمة. و في الأصل: «الجمعلية» ، تحريف ما أثبت من اللسان (نقل) . و النّقل: ذو النقل، بالتحريك، و هو داء في خف البعير. و رواية اللسان: «بالحرف النقل» و بالجرف النقل. و النقل في هذا: «ذو الحجارة الصغار» .
[٥]النحس: الغبار، كما في شرح نوادر أبي زيد ٥١. عند إنشاد الثلاثة الأشطار الأولى من هذا الرجز.
[٦]الأحجن: المعقف. يعني كلب الصيد. و الكمي: الشجاع الجريء.
[٧]الخاظيات: الكثيرة اللحم. و في الأصل: «الخاظيا» . و العجس: جمع أعجس-