البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٢٠
و على يبرين صفوا # ن سحبا بازلات[١]
يتمشّين كما تمـ # شي قطا أو بقرات[٢]
يتخاصرن و يدعو # ن مجيب الدّعوات[٣]
و قال الكميت بن زيد:
يمشين مشي قطا البطاح تأوّدا # قبّ البطون رواجح الأكفال[٤]
و قال الغطمّش[٥]:
أبلغ سميّة أنّي لست ناسيها # عمري، و لا قاضيا من حبّها حاجي[٦]
[١]كلمة «سحبا» لم يتجه لي وجه صوابها. و لعلها «ضحيّا» أى في الضحى و البازلات إن صحت كانت جمع بازلة. و في اللسان: «و قد قالوا: رجل بازل، على التشبيه بالبعير، و ربما قالوا ذلك يعنون به كماله في عقله و تجربته» .
[٢]البيت في الحيوان ٥: ٢١٨، و كذلك في اللسان (شجا ١٥٢) .
[٣]التخاصر: أن يأخذ بعضهن بيد بعض. و كذلك المخاصرة أن يأخذ إنسان بيد آخر، يتماشيان و يد كل واحد منهما عند خصر صاحبه.
[٤]ديوان الكميت ٢: ٥٣ و الحيوان ٥: ٢١٧، ٥٧٦، و الأغاني ١٥: ١٩، و معجم المرزباني ٣٤٨، و لباب الآداب ٣٧١، و المستطرف ٢: ٢٢؛ و التأود: التثني. و القبّ هنا:
جمع قبّاء، و هي الدقيقة الخصر الضامرة البطن.
[٥]ابن جني في المبهج ٤١: «الغطمشة: أخذ الشيء قهرا، قالوا: و منه اشتق الغطمّش» و هو كما في شرح الحماسة للمرزوقي و التبريزي، من بني شقرة بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن ضبة. و كذلك في اللسان مع إسقاط «سعد» ، و الوجه إثباته كما في الجمهرة ٢٠٣.
[٦]الحاج: جمع حاجة. قال:
و أرضع حاجة بلبان أخرى # كذلك الحاج ترضع باللّبان